سامر تلميذ مجتهد، يتحضّر لامتحانات شهادة البكالوريا الرسمية. وهو رغم متابعته لدروسه بشكل منظّم خلال العام الدراسي، إلّا أنّه مصاب بضغط نفسي أدّى به إلى توتر دائم وقلق وخوف، وقد انعكس ذلك على حياته اليومية، فأصبح ينام قليلاً ويأكل بشكل غير منتظم وغير صحّي. والغريب في الموضوع هو حالة الهلع التي تصيب والدة سامر، كأنها أمام استحقاقٍ مصيريٍّ وشخصيّ، ويظهر ذلك من خلال عدم خروجها من المنزل في الفترة الراهنة، واقتصار حديثها على الدروس والمواد الدراسية، وبالنسبة لها كل شيء مؤجَّل إلى ما بعد الإستحقاق الكبير.
 

القليل من القلق يُعتبر صحّياً في الفترة التي تسبق الامتحانات، إذ تدفع بالطلاب إلى الشعور بالمسؤولية والإلتزام، وبالتالي إلى العمل بجدّية، ما يساهم في رفع مستوى التركيز لديهم، إلّا في حال تخطّى القلق مستواه الطبيعي، الذي قد يصل إلى نوبات الرعب والهلع.

حالة الطلاب النفسيّة قبل الامتحانات


يعاني الطلاب في مرحلة الامتحانات الرسمية من:
• خوف وقلق من الرسوب.
• ضعف الثقة بالنفس.
• ندم وشعور بالذنب على إهمال الدروس طوال السنة الدراسية.
• توتر.
• خوف من أن يسبّبوا خيبة أمل للأهل في حال رسبوا.
• سرعة إنفعال.
• تشتّت الأفكار ونسيان ما درسوه قبل الإمتحان.
• حاجة نفسيّة للنجاح وإثبات الذات والتفوّق على الآخر.

نصائح للطلاب تساعد على تخفيف الضغط النفسي قبل الإمتحانات:


• إتّخاذ القرار بالنجاح خلال العام الدراسي وليس في الأيام الأخيرة.
• إقناع الذات بضرورة التحصيل العلمي.
• الإعتماد على النفس في هذه الفترة، والتعاون مع الرفاق الناجحين والواثقين من أنفسهم.
• تعزيز الثقة بالنفس والثقة بأنّ أسئلة الإمتحان يختارها المسؤولون عن ذلك من كتبكم وبرامجكم.
• وضع برنامج للتحضير للإمتحانات، بالإضافة إلى مراجعة ما دُرس سابقاً.
• تخصيص وقت للدرس الآن كي تكون الفترة المقبلة، بعد النجاح مخصّصة للّهو والتسلية والمرح، فسوف تلهون ما شئتم لاحقاً.
• إعتماد الإيجابية في التفكير، توقّع النجاح، مع المثابرة على العمل الجدّي، فذلك يبعد شبحَ الخوف والقلق، لكن لا للكذب على النفس والمبالغة في الإيجابية في حال عدم الإستعداد بشكل جيد للإستحقاق.
• التأكد بأنّ الإمتحانات الرسمية هي كغيرها، إنما تكمن الرهبة في كون الإجراءات والنتائج لا تتوقّف على المدرسة، بالإضافة إلى تغيير الموقع والمراقب الذي تعوّد عليه الطلاب.
• إجعلوا وقت الدرس نوعياً، وخذوا قسطاً من الراحة عندما تشعرون بالتعب، هذا سيساهم باستجماع قواكم والتركيز من جديد.
• ناموا ساعاتٍ كافية، وتناولوا غذاءً صحّياً، فكل ذلك يصبّ في خانة التركيز والطاقة.
• إعملوا على تهدئة أنفسكم وابتعدوا قدر المستطاع عن القلق والتوتر والخوف وذلك باعتماد التنفّس السليم وبعض التمارين الرياضية.
• ناقشوا الأمور التي تقلقكم مع الأهل والأصدقاء.

الاستعداد في اللحظات الأخيرة


مساء اليوم الذي يسبق موعد الإمتحانات، حضّروا كل ما تحتاجونه لليوم التالي من بطاقات وأوراق وأقلام، بالإضافة إلى ثيابكم التي سترتدونها، تسهيلاً لانطلاقكم في الصباح الباكر.


أمّا يوم الإمتحان، فانهضوا باكراً، وابذلوا الجهد للتمتّع بمزاج جيّد ومرن بعيداً من التوتر والقلق والعصبية. تناولوا بعض العصير وطعام الفطور قبل المغادرة، ما سوف يمدّكم بالطاقة. إنطلقوا بمظهر لائق، وقبل الإنطلاق تخيّلوا بأنكم عائدون بعد الإمتحانات وقد أتممتموها بشكل جيد جداً.


الهدوء


أثناء الإمتحان، حافظوا على هدوئكم واطردوا القلق والخوف خارج الغرفة. إبدأوا مسابقاتكم بتنفّس عميق، ما يمنحكم الهدوء والشعور بالسيطرة على النفس. فكّروا بأنكم قمتم بكل ما بوسعكم خلال مرحلة التحضير، ما يزيد ثقتكم بأنفسكم وقدرتكم على الإنجاز. كما عليكم أن تنتبّهوا لفكرة أنّ الخوف والقلق لن يفيداكم بشيء بل سوف يجعلانكم ذلك غير قادرين على التركيز.

إقرأوا الأسئلة بهدوء وتركيز لأكثر من مرة كي تفهموا المقصود منها جيداً.
إستعملوا أوراق المسودّة لتدوين أفكاركم وإجاباتكم وملاحظاتكم، واحرصوا على أن تكونوا هادئين طوال فترة الإمتحان.


دعمُ الأهل


تلعب الأسرة دوراً أساساً في طريقة تفاعل الطلاب المقبلين على امتحانات رسمية وذلك عبر مستوى التوتر والقلق لدى الأهل الذي يظهر جلياً للأبناء من خلال الإهتمام الزائد بكل ما يخصّ الإمتحانات وازدياد كمية النصائح بمناسبة وبغير مناسبة.


هذا الإستحقاق يخصّ الأبناء وبالتالي دعوهم يعيشون خبراتهم بمعزل عن مشاعركم الخاصة، فكل ما عليكم القيام به هو تأمين الحضور الداعم لأبنائكم عند الحاجة.