زعماء الفتنة العمياء التي تأخذ بأطراف العالم الإسلامي اليوم، يقتاتون على امثال هذه الاكاذيب، والبدع، لتحريض الناس، وتجنيدهم للاقتتال، خدمة لاعداء دين الله الحنيف
 

أخاطب من اتخذوا أحبارهم , و رهبانهم أربابا من دون الله، الذين اذا قيل لهم: قال الله، قالوا: قالت الاحبار و الرهبان.. "فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم، ثم يقولون هذا من عند الله، ليشتروا به ثمنا قليلا، فويل لهم مما كتبت ايديهم، وويل لهم مما يكسبون"… والأمة الإسلامية تردد مع القرآن ويل لكم ثم ويل لكم مما تكسبون.

أخاطب من هجر القران، واتبع هواه بغير علم، و تعبد بالرويات الكاذبة، التي كتبها الاحبار، و نبذ كتاب الله العزيز وراء ظهره. أقول لهؤلاء : إن كثيرا مما في أيدينا كتبه الذين "يحرفون الكلم عن مواضعه و نسوا حظا مما ذكروا به".  أقول لهم ايضا أن ما  بأيدينا من مذاهب دينية سنية و شيعية، يجب إعادة النظر بها لأنها مشحونة بسموم و عقائد لا صلة لها بالإسلام و نبيّه.

سأضع بين يدي القارئ الكريم عينة من الفتاوى، والسنن التي لها علاقة بالغلو، والتكفير، والبدع، مما كتبه البعض في كتب الشيعة، وجعلوه  شعاراً لهم في حروبهم الداخلية، ومبرراً لهم في تعاملهم مع الكافر الحربي، ليتبين لنا حجم محنة المسلمين ببعض أصحاب هذه المذاهب .

في الوسط الشيعي يعتبر الشيخ محمد حسن النجفي من الشخصيات المتطرفة البارزة التي لا تقل شأناً عن غلظة ابن تيمية. وتأتي أهمية هذه الشخصية من موسوعة كتابه في الفقه الاستدلالي الذي يتخرج عليه آلاف العلماء والمجتهدون منذ حوالي قرن ونصف والى يومنا هذا، وهو كتابه الشهير (جواهر الكلام) المطبوع عادة في (43 مجلد). فمن الأوصاف التي وصف بها أهل السنة هو أنهم مجوس هذه الأمة وأشر من النصارى وأنجس من الكلاب.. وكما قال: إن هجاء المخالفين (أهل السنة) على رؤوس الأشهاد هو «من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية، وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الأعصار والأمصار علمائهم وأعوامهم، حتى ملأوا القراطيس منها، بل هي عندهم من أفضل الطاعات، وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع، كما عن بعضهم، بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات، فضلاً عن القطعيات.. لكن لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرت به النصوص، بل تواترت من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم وانهم مجوس هذه الأمة، وأشر من النصارى وأنجس من الكلاب». وهو في معرض ردّه على بعض العلماء المعتدلين من الشيعة أردف قائلاً: <<وكيف‌ يتصور الأخوّة بين المؤمن والمخالف، بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات، في وجوب معاداتهم، والبراءة منهم.. وما أبعد ما بينه وبين الخواجه نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي وغيرهم ممن يرى قتلهم، ونحوه من أحوال الكفار، حتى وقع منهم ما وقع في بغداد ونواحيها.. إذ لا أقل من أن يكون جواز غيبتهم لتجاهرهم بالفسق، فإن ما هم عليه أعظم أنواع الفسق بل الكفر، وإن عوملوا معاملة المسلمين في بعض الأحكام للضرورة>> .

بينما نجده يقول في كتاب الجهاد من موسوعته الفقهية جواهر الكلام في الصفحة 47 من المجلد 21 ما نصه: نعم قد يمنع الوجوب (وجوب الجهاد)، بل قد يقال بالحرمة، لو أراد الكفار ملك بعض بلدان الإسلام، أو جميعها، في هذه الأزمنة من حيث السلطنة، مع إبقاء المسلمين على إقامة شعائر الإسلام، وعدم تعرضهم في أحكامهم بوجه من الوجوه، ضرورة عدم جواز التغرير بالنفس من دون إذن شرعي، بل الظاهر اندراجه في النواهي عن القتال في زمن الغيبة مع الكفار في غير ما استثني، إذ هو في الحقيقة إعانة لدولة الباطل على مثلها. نعم لو اراد الكفار محو الاسلام، ودرس شعائره، وعدم ذكر محمد (ص) وشريعته فلا إشكال في وجوب الجهاد. يظهر من تاريخ وفاة الشيخ التي كانت في سنة 1850 م أنه عاصر بداية قضم بعض أطراف العالم الاسلامي في الهند، والجزائر، وآذربيجان، والبلقان، والخليج من قبل الدول الغربية، في حمله جديد على المسلمين، وهو يشير الى ذلك بقوله: (في هذه الازمنة ) ويعتبر أن هذا الغزو لا يشكل خطرا حقيقيا على الاسلام وأهله، ولا يهدد شعائره، ولا ذكر النبي (ص) وشريعته، لهذا يحرم على المسلمين الدفاع عن ديارهم، ثم يسوق بعد ذلك أدلة غريبة على حرمة الجهاد، لم اجد من الفقهاء من يقف عندها، رغم أنها واضحة الفساد .

وزعماء الفتنة العمياء التي تأخذ بأطراف العالم الإسلامي اليوم، يقتاتون على امثال هذه الاكاذيب، والبدع، لتحريض الناس، وتجنيدهم للاقتتال، خدمة لاعداء دين الله الحنيف.