ان «الدورة العربية للقمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية للعام 2019»، سوف تعقد في لبنان وهي غير القمة العربية العادية ومخصصة للبحث في قضايا اقتصادية وتنموية واجتماعية
 

تكرر المشهد اللبناني إلى القمة العربية رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري معًا في طائرة واحدة إلى منطقة الظهران في المملكة العربية السعودية، والالتزام بمبدأ النأي بالنفس كان حاضرًا، فهذا المبدأ المُقر في الحكومة اللبنانية هو الجواب على ما يُسأل عنه الرئيسان عون والحريري، فلولا الإلتزام بمبدأ النأي بالنفس، لكان الرئيس الحريري قال ما يجب قوله أمام مشهد قتل الأطفال في دوما، وعندما يُسأل عن الموقف الأخير للرئيس عون عن رفض لبنان استهداف أي دولة عربية لاعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سبقت لحصولها، لا يجيب، ورئيسا الجمهورية والحكومة يدركان مسبقًا أن هذا الموضوع الذي خيّم على أعمال القمة، تتباين حوله المواقف العربية: لجهة التأييد والاعتراض والبقاء على الحياد. من جهة أخرى، قالت مصادر ديبلوماسية نقلًا عن صحيفة "اللواء" أن تطوّر العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية مؤخرًا أرخى بثقله على المشاركة اللبنانية، مذكرة بما قاله الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز للرئيس عون في رسالة الدعوة: ان لحضوركم القمة "بالغ أثر عميق". بدوره، حرص الرئيس الحريري على التأكيد على دعم المملكة للبنان اقتصاديًا، كاشفًا عن إصلاحات يجب ان تقدّم بشكل سريع ومنها تعيينات في (الطيران والاتصالات) واعدًا بجلسات حكومية حتى اليوم الأخير من عمر الحكومة "يلا على الوزراء انو يشتغلوا"، متوقعًا أن يرفع الحظر عن سفر الرعايا الخليجيين إلى لبنان بعد الإنتخابات النيابية. من ناحية أخرى، جرى توضيح موضوع استضافة لبنان القمة العام المقبل، بحيث أن «الدورة العربية للقمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية للعام 2019»، تعقد في لبنان وهي غير القمة العربية العادية ومخصصة للبحث في قضايا اقتصادية وتنموية واجتماعية تحدد مواضيعها مسبقًا، وهذه القمة تعقد كل عامين، وأفيد ان لبنان حدّد محور الاستضافة، أي مكان انعقاد القمة العادية بدورتها الثلاثين فقد حدّد مكانها في تونس، بعد اعتذار البحرين. أما بند التضامن الذي أقره مجلس الجامعة على مستوى القمة، فأكد تجديد التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، وتأكيد حق اللبنانيين في تحري أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة، والتأكيد على أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق اقرته الوثائق الدولية ومبادئ القانون الدولي وعدم اعتبار العمل المقاوم عملًا ارهابيًا. في السياق ذاته، قرّر المجلس دعم موقف لبنان في مطالبته المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1701 (2006) المبني على القرارين 425 (1978) و426 (1978) عبر وضع حدٍّ نهائي لاتهامات إسرائيل، وتأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان والترحيب بجهود المجتمع الدولي لتكريس الإستقرار في لبنان، والإشادة بالنتائج التي صدرت عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني في روما ومؤتمر باريس "سيدر" لدعم الاقتصاد اللبناني اللذين أكدا التزام المجتمع الدولي بإستقرار وازدهار لبنان، وأشاد ايضًا بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في صون الاستقرار والسلم الأهلي، وإدانة جميع الأعمال الارهابية والتحركات المسلحة والتفجيرات الإرهابية. وتضيف "اللواء" أن المؤتمر أكد على ضرورة الحفاظ على الصيغة اللبنانية التعددية الفريدة، ودعم المؤسسات الدستورية اللبنانية في تعزيز حضور لبنان العربي والدولي ونشر رسالته الحضارية، والمضي بالإلتزام بأحكام الدستور لجهة رفض التوطين والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وحرص الحكومة اللبنانية على احترام قرارات الشرعية الدولية وعلى جلاء الحقيقة، وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه بعيدًا عن أي تسييس أو انتقام، ودعم جهود الحكومة في متابعة قضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه ورحب المجلس بخطاب القسم لرئيس الجمهورية، وبالجهود التي يبذلها لبنان حكومة وشعبًا حيال موضوع النازحين السوريين وجهوده لترسيخ الاستقرار والشروع بمنح تراخيص التنقيب عن النفط وممارسة لبنان لحقه السيادي في استثمار موارده الطبيعية ورفض وإدانة التهديدات الإسرائيلية للبنان، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا، ومنها بناء جدار اسمنتي فاصل على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، والخرق الإسرائيلي للمجتمع اللبناني عن طريق زرع العملاء ونشر شبكات التجسس.