اعتبر رئيس حزب القوات ال​لبنان​ية ​سمير جعجع​ أن ما حصل يوم امس لجهة تدشين جادة باسم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز كان إيذان بعودة ​السعودية​ إلى لبنان والفضل لرئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ الذي كان صاحب الفكرة وما حصل على هامش هذا الامر أي العشاء في فينيسيا يشير إلى عودة التواصل إلى طبيعته مع الحريري.
 

وفي حديث تلفزيوني، لفت جعجع إلى أنه "في الاشهر الاخيرة تعرضت العلاقة إلى اهتزاز كبير وقانون الانتخاب يتعرض لمحلات تشويه كبيرة ليست له وتطرقت مع الحريري إلى الوضع العام وأكدنا على الثوابت الكبرى التي نؤمن بها جميعا ورئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط كان حاضرا معنا وكان عنصرا أساسيا في الجلسة"، مشيراً إلى "أنني لا أختلف مع الحريري على قطعة أرض أو معبور، الخلاف كان حول مواضيع وطنية كبيرة وكان هناك اختلاف في وجهات نظر وما حصل بداية فعلية لصفحة جديدة، ومع تيار "المستقبل" لا مواضيع خلافية كبيرة لكن هناك خلاف في وجهات النظر حول طريقة ادارة الدولة".

وأشار إلى أنه "في موضوع الموازنة، استطعنا ان نوفر مليار دولار في الموازنة وهذا أمر عظيم لكن هذا نقطة ببحر ما يجب القيام به"، لافتاً إلى أن "التماهي في وجهات النظر بين "القوّات" و"حزب الله" إزاء العديد من القضايا الإقتصاديّة في لبنان كـ"Cedre" ومحاربة الفساد إلا أن هذا مجرّد صدفة إذ إن الفروقات كبيرة بيننا على الصعيد الإستراتيجي".

وأضاف جعجع: "حاولت بالامس ترطيب الاجواء مع طرح عناوين للمواضيع الخلافية والتركيز على المواضيع التي نتفق عليها ولا شك اننا جميعا مصرون على الاستقرار الداخلي لكنن الأمور بحاجة إلى "دوزنة"، مشيراً إلى أنه "لا شك في أن الجميع يصر على وجوب الحفاظ على الإستقرار الداخلي إلا أن المشكلة تقع في حدود ذهابنا في هذا الإطار إذ من غير المقبول السكوت للفريق الآخر عن التمادي كثيراً تحت ذريعة الحفاظ على الإستقرار الداخلي وهنا لبّ المشكلة".

وتابع: "لا شك ان هناك صراعا هائلا في المنطقة، لا شك ان الدول الاقليمية تحاول ان تثبت حضورها ووجودها في كل دول المنطقة والسعودية تحاول ان تقول انها لا تزال موجودة في لبنان"، مؤكداً "أنني أعتز بصداقتي للسعودية لأنها كانت معتمدة على الاحترام والاحترام المتبادل ونحن كقوات نعتمد الواقعية السياسية، وواقعية فريق جنبلاط لا بأس بها أبدا وأضع لقاء الامس مع الحريري تحت عنوان كسر الجليد واعادة فتح قنوات التواصل على كافة الاصعدة ومن المؤكد سأزور بيت الوسط".

من جهة أخرى، كشف جعجع عن أنه "لا معلومات عن عودة موجة الاغتيالات السياسية ولا أعتقد أنه سيحصل شيئا قبل الانتخابات، الاجهزة الامنية في لبنان كبعض اصدقائنا الارمن وأنا أعول على الاجهزة الأمنية للبت بموضوع محاولة الاغتيال التي تعرضت لها".

وعن الانتخابات النيابية، تمنى جعجع على كل شخص "أخذ البرامج الانتخابية لكل المرشحين فنرى انها كلها متشابهة، ونحن لدينا فرصة لا يجب ان نضيعها والتصويت بوعي"، مشيراً إلى أنه "الجميع يشتكي ويتذمّر عن حق من الوضع الراهن فمما لا شك فيه اننا صعدنا بالمؤسسات من تحت الأرض منذ انتخاب العماد عون إلا أن السؤال هو "هل نستطيع أن نرتفع فوق الأرض؟".

وأضاف: "عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا يلفت النظر لثغرة في القانون الانتخابي من الناحية القانونية، وأنا راض عن القانون ولديه حسنات، وقصة المحادل غير صحيحة"، معتبراً أن "إحدى حسنات هذا القانون هو أن كل من يستطيع تأمين 14000 صوت يمكنه أن يصل إلى مجلس النواب حتى لو كان يواجه أكبر محدلة إنتخابيّة ويجب ألا ننسى أننا بحثنا على مرّ 8 سنوات عن قانون انتخابي جديد ولم نترك أي قانون ممكن، والمشكلة هي أننا يجب أن نمضي بما يمكن أن نتفق عليه".

وتابع: "على الناس أن تصوت لتوجهات سياسيّة معيّنة ولذلك تم اعتماد اللوائح المقفلة إلا أن سوء تطبيق القانون لا يعني أن هناك علّة في القانون. نعم، يتم تطبيق هذا القانون بشكل سيئ لناحية تشكيل اللوائح إلا أنه لا يمكن للمحادل حصر التمثيل فيها"، مشيراً إلى أن "هذا القانون يحسن صحّة التمثيل وسيتمكن المسيحيون من انتخاب ما يزيد عن 50 نائباً وعلى سبيل المثال مسيحيو بعلبك - الهرمل سيتمكنون من انتخاب نائب يمثلهم في هذه الإنتخابات".

ولفت إلى "اننا لا نتعامل مع المعارضة في بشري وكأنها ليست موجودة وإنما على قاعدة ما تمثل ولست أنا من أثبّت الناس وإنما يجب أن يفرضوا أنفسهم في الإنتخابات فهم يطالبون بالديمقراطيّة وعندما تصدر النتائج يشتكون أننا أخذنا كل شيء فنحن نمثل حوالي 80 بالمئة من المواطنين في الجبة"، مشيراً إلى أنه "لا يمكنني أن أقدّر تحديداً كم سيكون عدد نواب كتلتنا ما بعد الإنتخابات وإنما يمكنني أن اقول أنها ستزيد عما هي عليه اليوم وستكون أكبر".

وأضاف جعجع: "منذ 25 عاماً حتى اليوم هناك 3 مجموعات في بعلبك - الهرمل لم تتمكن من التمثل في الندوة البرلمانيّة وهم المسيحيون والسنة والشيعة الأحرار ومن هذا المنطلق ما سيحصل في هذه الإنتخابات هو انقلاب تاريخي، وما قيل عن زيارة قام بها يحيى شمص إلى معراب أمر عغير صحيح"، مشيراً إلى أن "هناك ضخ إعلامي في منطقة بعلبك - الهرمل من أجل تشويه صورة الشيعة الأحرار ووصفهم بأنهم أتباع "المستقبل" أو "القوّات" والأخبار الكاذبة التي تطلق هنا وهناك تأتي من هذا المنطلق كما حصل مع الشيخ عباس الجوهري أيضاً".

وأكد أن "الانتخابات في البقاع ستكون ديمقراطية وأوجه تحية صداقة إلى الشيخ عباس الجوهري، أما عن الانتخابات في كسروان فأقول ان لائحتنا متنوعة ودعينا حزب الكتائب لنكون سويا في هذه اللائحة لكن لم نتوفق لأنه برأيهم لا أمل لهم معنا"، مشيراً إلى أنه "لا نيّة لدينا بإغلاق أي منزل إلا أننا لدينا نيّة بفتح بيتنا ونحن حاولنا ضم رئيس "حركة الإستقلال" ميشال معوّض إلى لائحتنا إلى آخر لحظة وإنما هو اختار أن يكون على لائحة أخرى. لا مشكلة لدينا مع البيوتات السياسيّة وإنما الواقع اليوم يتطلّب أن يكون هناك تكتلات سياسيّة كبيرة من أجل إحداث الفرق".

وأشار إلى أنه " لا مشكلة مع الكتائب واتفقنا واستطعنا ان نتحالف في 4 دوائر، وحاولنا ان نتحالف مع المستقبل في الشمال إلا انه فضل التحالف مع "التيار الوطني الحر".

وأكد أن "الانتخابات في البقاع ستكون ديمقراطية وأوجه تحية صداقة إلى الشيخ عباس الجوهري، أما عن الانتخابات في كسروان فأقول ان لائحتنا متنوعة ودعينا حزب الكتائب لنكون سويا في هذه اللائحة لكن لم نتوفق لأنه برأيهم لا أمل لهم معنا"، مشيراً إلى أنه "إذا لم نتمكن من أن نعود بـ8 نواب إلى مجلس النواب فهذا يعني أن من يدعون أننا أتينا بنوابنا تبعاً للرافعات الكبرى هو محق إلا اننا إن عدنا بكتلة أكبر فهذا يعني أننا مظلومون كما أن الإنتخابات المقبلة ستظهر من هو الرافعة لمن في بعلبك الهرمل".

واعتبر جعجع أنه "من المبكر جدا الكلام عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنا أصلي من أجل ان يطيل الله عمره. : لا علاقة للإنتخابات النيابيّة المقبلة بانتخابات الرئاسة فهناك من لا ينسى انه مرشح إلى الرئاسة وهذه مشكلته إلا أن البعض الآخر لا يفكرون في هذا الأمر اليوم".

ولفت إلى أن "النائب بهيّة الحريري هي أكثر من أصرّ على ألا يتم عزلنا في دائرة صيدا – جزين إلا أنها لم توفق في التحالفات، ساترك للإنتخابات أن تظهر أن التوقعات التي تسوّق عن زحلة غير صحيحة وفي المناسبة أوجه تحيّة كبيرة لأهل زحلة الصمود والشهامة والإلتزام وهي من المناطق القليلة التي يتصرّف أهلها بكل التزام رغم ظروفهم الصعبة"، مشيراً إلى "اننا لم نتمكن من التحالف مع "الحزب التقدمي الإشتراكي" و"تيار المستقبل" وكان من الممكن أن نشكل لائحة مع "التيار الوطنيّ الحر" إلا أنني لا أعرف لماذا رفضوا الحوار في هذا الموضوع وفي المناسبة اوجه تحيّة لمرشحنا هناك إيلي لحود وكل الرفاق الذين قاموا بكل ما يلزم تحضيراً للمعركة".

وأضاف: "إن إمكانيّة الخرق موجودة للائحتنا في مرجعيون – حاصبيا فنحن ننطلق من نصف حاصل كحزب والأمر رهن الشيعة الأحرار، لقد طرحنا على "التيار الوطني الحر" ان نتبادل المناطق بين مرجعيون – حاصبيا وصور – الزاهراني إلا أنهم لم يقبلوا بذلك"، معتبراً أن "تفاهم معراب من أكبر الحطوات والاعمال التي قام بها حزب القوات، علينا ان نفصا خطوة تفاهم معراب وإيصال رئيس الجمهويرة ميشال عون إلى الرئاسة وما حصل بعد ذلك، أنا أعتبر ان تفاهم معراب قدم قسطه للعلا من خلال إيصال عون للرئاسة".

وتابع جعجع: "كنت أتمنى أن يكون عهد العماد عون بعد نضاله الطويل أن يكون الأفضل في تاريخ لبنان وما حصل حتى الآن ليس مطابقاً لتمنياتي إلا أنني لا زلت أتمنى ذلك والرئيس عون قال إن هذه الحكومة ليست حكومة العهد الأولى وانما التي ستشكل بعد الإنتخابات هي التي ستكون كذلك وأنا أقول له إن كان فعلاً يريد حكومة العهد الأولى فما عليه إلا أن يشكل الحكومة من 30 وزير قواتي ونحن نضع أعيننا على وزارة الطاقة في الحكومة المقبلة من أجل حل مشكلة الكهرباء لانه عندما يكون هناك من مشكلة فمن الطبيعي أن نكون بحاجة للقوات"، مشيراً إلى أن "العلاقة مع رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل غير جيدة فنحن ننظر بطريقة مختلفة لكيفية ادارة الدولة ومفهوم الشراكة لدى باسيل مختلف عن مفهومنا".

وأكد أنه "علينا أن نحسّن إدارة الدولة قبل الإستدانة، فما سيحصل في "Cedre" هو أقل بكثير من التوقعات ولنفترض أننا استطعنا من تأمين مليار دولار فنحن نضع هذا المال في "سلّة مفخوتة" كما أنه لا يمكن تحسين الإدارة من دون شراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة المشاريع الكبيرة".

وراى أنه "لا امكانية لاغلاق ملف الاستراتيجية الدفاعية، حزب الله جزء من منظومة اقليمية كبيرة جدا داخلية في مواجهات كبيرة جدا"، مشيراً إلى أنه "للأسف نظرتي للأفق ليست جيدة وباعتقادي أن الولايات المتحدة ستتجه نحو الخروج من الإتفاق النووي إلا أن هذا لا يعني أنني نتجه نحو حرب في المنطقة لأن الأمور مرهونة بردة الفعل الإيرانيّة التي عادة ما تتصرّف بحكمة في هكذا لحظات".

وأضاف "إذا استمر النظام الإيراني بتطبيق الإتفاق النووي مع الدول الأوروبيّة بعد الإنسحاب الأميركي فعندها أعتقد أن الأزمة لن تتجه نحو الحرب ومن الطبيعي أن تؤثر إنعكاسات هذا الأمر على لبنان في ظل وجود "حزب الله" الذي هو يعتبر جزءاً من التركيبة الإيرانيّة"، مشيراً إلى أنه "بعد انتهاء الإنتخابات سأزور رئيس الجمهوريّة من أجل أن اتكلم في موضوع ضبط السلاح المتفلت في البلاد الذي يمكن في أي خضّة أن يوصلنا إلى ما لا تحمد عقباه".