محاطاً بعدد من العناصر الأمنية، أُدخل إمام مسجد بلال بن رباح السابق الشيخ أحمد الأسير قاعة محكمة التمييز العسكرية من بابها الرئيسي، في جلسة هي الأولى أمام هذه المحكمة التي قبلت الطعن بحكم الإعدام الصادر بحقه عن المحكمة العسكرية الدائمة في 28 أيلول من العام الماضي وقررت إعادة محاكمته من جديد.

بعد فكّ الأصفاد من يدي المتهم بـ"افتعال أحداث عبرا وقتل وجرح عشرات العسكريين" ، أُجلس الأسير على مقعد خشبي في يمين القاعة لدقائق، قبل أن يبدأ رئيس المحكمة القاضي طاني لطّوف مناداة المتهمين واحداً تلو الآخر ومعرفة وكيل الدفاع عن كلّ منهم.

فور سماع اسمه اقترب الأسير الى مقدّمة القاعة فيما أُبقي باقي المتهمين وعددهم 15 شخصاً في قفص الإتهام . أُخذت كامل هوية "الشيخ" ورفاقه ثمّ سأل القاضي لطّوف الأسير عمّا اذا كان بحاجة لطبيب للكشف عليه فأجاب:" لا لست بحاجة الى طبيب". عندها أبرز وكيل الدفاع عنه المحامي محمّد صبلوح طلباً سبق وتقدّم به الى مفوّضيّة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، أُرسل جوابه الى الحكومة اللبنانية بواسطة وزارة الخارجيّة مترجم الى العربية، طالباً ضمّه الى الملف، فتقرّر اعتبار التقرير مستنداً من المستندات الموجودة في الملف والطلب الى المحامي المذكور ابراز نسخة عن الكتاب الأصلي بنسخته الإنكليزية في الجلسة المقبلة.

وبعد أن استمهل وكلاء الدفاع عن كافة المتهمين للتقدّم بدفوع شكليّة، تقرّر امهالهم مدّة اسبوعين لتقديمها في قلم المحكمة وتكليف المحامية زينة المصري بإبراز اخراج قيد عن موكلها خالد عامر لإثبات أنّه لبناني لا سوري، وإرجاء الجلسة الى 26 حزيران المقبل.

يذكر أن الأسير كان قد أعلن اليوم في تسجيل صوتي أرسله من داخل سجنه اضرابه عن الطعام والدواء، رغم أنّه يعاني من داء السكري وضغط الدم وذلك احتجاجاً على عدم شمول قانون العفو المنوي اقراره الجرائم المسندة اليه والى غالبية موقوفي عبرا.