عباس الجوهري الذي خرج أكثر حرية في قول الحقيقة وأكثر معارضة لكل الإهمال المتمادي بحق البقاع وأهله
 

نامت عيونهم على خبر توقيف الشيخ عباس الجوهري رئيس المركز العربي للحوار والدراسات والمرشح عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك الهرمل في الأمن العام، واستمتعوا كثيرا بفعلتهم الدنيئة والرخيصة ظنًا منهم أنهم أصحاب الكلمة العليا في إسكات صوت الحق، وظنًا منهم أيضًا أن فعلتهم فتحت الطريق أكثر للعودة إلى السلطة من باب المجلس النيابي أو أن الطريق فتحت أكثر لاستمرار القبض على قرار أهالي بعلبك الهرمل وإبقائهم كرهينة لا تستخدم إلا عند الحاجة فقط.

إقرأ أيضًا: الشيخ عباس الجوهري ناجح قبل الإنتخابات وظنوا أن أسلوبهم الرخيص بتلفيق التهم والأكاذيب سيدوم طويلا وأن صوت الحق سيصمت لتبقى الساحة مفتوحة لهم وحدهم على إخفاقاتهم وفشلهم الأمني والمعيشي والإنمائي، لكنهم استيقظوا في اليوم التالي على عباس الجوهري الآخر. عباس الجوهري الذي شغل الرأي العام في اعتبار قضيته قضية محقة وقضية ملفّقة، عباس الجوهري الذي خرج أكثر قوة وعنادًا وأكثر شعبية وإصرارًا، عباس الجوهري الذي خرج أكثر مناقبية وأشرف من أشرفهم وأشرف من لوائحهم وحجاجهم وبعض عمائمهم، عباس الجوهري الذي خرج أكثر حرية في قول الحقيقة وأكثر معارضة لكل الإهمال المتمادي بحق البقاع وأهله، خرج الشيخ عباس الجوهري وعادت لعنتهم عليهم وانقلب السحر على الساحر. عباس الجوهري اليوم المعارض الشيعي الأول لسلطة الأحادية والثنائية لسلطة كمّ الأفواه إلغاء الآخر، عباس الجوهري اليوم زعيمًا بقاعيًا بامتياز، لكنه الزعيم الذي يخرج اليوم من صلب معاناة البقاع وأهله، الزعيم الذي يخرج اليوم من صمت البقاعيين وصبرهم وآلامهم لسنوات طويلة، الزعيم الذي قبض على الوجع البقاعي ليبحث عن الشفاء والدواء بعيدا عن الوعود والمماطلة واللامبالاة، وهو الزعيم الذي استقبله البقاعيون يوم أمس بالأمل والتحدي، بالأمل أن ثمة أشخاص ما زالوا أهلا للأمانة والثقة فجددوا ثقتهم وآمالهم بأن ثمة من يستطيع قول الحقيقة ومواجهة الأمر الواقع بعلم وإرادة ودراية.

إقرأ أيضًا: هل خضع الحزب للإرادة الشعبية ببيانه الإنتخابي؟ إستطاع الشيخ عباس الجوهري أن يكون الرقم الأصعب في حسابات المعركة الإنتخابية القادمة واستطاع أن يثبت معادلة أن البقاع وأهلة فوق كل الإعتبارات والسمسرات والمؤامرات، وسواء وصل إلى الندوة البرلمانية أم لا فإنه سيبقى الرمز الوفي لأهله وناسه ولكل بقاعي حر وشريف ولن توقفه التهديدات ولا المؤامرات ولا الفبركات والتلفيقات. البقاع اليوم هو غير البقاع في الأمس ومعارضة البقاعيين للسائد السياسي والحزبي والمعيشي قد بدأت مع الشيخ عباس الجوهري قولا وفعلا ولن تخمدها أي محاولات أو إساءات أو اتهامات، الشيخ عباس الجوهري اليوم حرًا وأكثر معارضا وأكثر.