القلق يسود جنوب لبنان، وهذا ما رفضته إسرائيل
 

كشفت مصادر سياسية لبنانية، نقلاً عن صحيفة "العرب"، أن "هناك وضعًا يُثير القلق في منطقة الجنوب حيث تنتشر القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2006". وفي التفاصيل، أوضحت المصادر نفسها، "أن ذلك يعود إلى إصرار إسرائيل على إقامة جدار عازل على طول حدودها مع لبنان من دون أخذ في الإعتبار لـ”خط الهدنة” الذي توصل إليه الجانبان في العام 1949". ولم تستبعد هذه المصادر أن "يكون الجدار الإسرائيلي سببًا لاشتباك عسكري وربّما لحرب بين الجانبين، خصوصًا أن إسرائيل مصرّة على تمرير الجدار في أراض لبنانية تابعة لقرية العديسة بحجة حماية مستعمرة مسكفعام". مضيفةً، "أن الإجتماعات التي عقدها الجانبان العسكريان اللبناني والإسرائيلي برعاية الأمم المتحدة لم تسفر عن أي نتيجة في ظل إصرار إسرائيل على اعتبار أن خط الهدنة لم يعد قائمًا". وقالت إن "الجانب الإسرائيلي مُصر على تمرير الجدار العازل في الأراضي اللبنانية، بما يستجيب لهواجسه الأمنية، ويتذرّع الجانب الإسرائيلي بأن لبنان لم يحترم خط الهدنة يومًا وأنّه خرقه مرات عدة". وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا مسبقًا إلى اتفاق على قيام “خط هدنة” بينهما بعد الحرب العربية – الإسرائيلية الأولى في العام 1948، وأمكن التوصل إلى هذا الإتفاق في اجتماعات بين الجانبين عقدت في جزيرة رودس اليونانية، ويتفق هذا الخط مع الحدود الدولية المعترف بها بين لبنان الذي استقل في العام 1943 من جهة، وفلسطين التي كانت تحت الإنتداب البريطاني من جهة أخرى. ومن ناحية أخرى، لا يقتصر الخلاف بين الجانبين على أراض تابعة لقرية العديسة، بل يتناول أيضًا نقطة الحدود عند بلدة الناقورة الساحلية، وفي هذا السياق لفتت المصادر السياسية اللبنانية إلى إن "الخلاف على نقطة الحدود الساحلية في غاية الأهمّية نظرًا إلى أنّه يؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وتعود أهمّية الحدود البحرية إلى وجود آبار للنفط والغاز اكتشفت في البحر". وحاليًا لبنان أمام ثلاث وجهات نظر وهي: - الأولى القبول بالعرض الأميركي. - الثانية اللجوء إلى التحكيم الدولي. - أما الثالثة تدعو إلى التمسك بكل البلوك 9، أيّا يكن الثمن الذي سيتوجب على لبنان دفعه.  وينادي حزب الله برفض الذهاب إلى التحكيم الدولي كما يدعو رئيس الجمهورية ميشال عون إلى عدم قبول العرض الأميركي أيضًا.