لعل الرئيس الحسيني في مأزق إنتخابي في دائرة بعلبك الهرمل أو لعله تجاوز اللياقات السياسية بعد تقدمه في السن
 

دعا الرئيس حسين الحسيني مرشحي المعارضة إلى اجتماع موسع يُعقد بعد ظهر اليوم الثلاثاء في فندق بالميرا بمدينة بعلبك، وتأتي دعوة الحسيني لهذا الإجتماع لحث المرشحين على الانسحاب لمصلحة بعضهم البعض، وتحت عنوان تسهيل الطريق أمام تشكيل لائحة واحدة للمعارضة قادرة على مقاسمة لائحة الثنائي الشيعي مقاعد دائرة بعلبك الهرمل. واللافت أن هذه الدعوة تأتي من رجل قانون كرّس حياته لخدمة الديمقراطية من خلال الندوة البرلمانية ومن خلال وجوده على رأس مجلس النواب لسنوات، وهو الخبير بالقانون والعالم بأسس العملية الديمقراطية في لبنان

إقرأ أيضًا: الرئيس الحسيني يدعو المرشحين المعارضين للثنائية إلى إجتماع لبحث الإنسحاب لعل الرئيس الحسيني في مأزق إنتخابي في دائرة بعلبك الهرمل أو لعله تجاوز اللياقات السياسية بعد تقدمه في السن، أو ربما وجد في القانون الجديد صعوبات كبيرة تمنع وصوله مجددا إلى الندوة البرلمانية، أو انه قدّر أن عدد المرشحين في منطقة البقاع يبدد فرص وصوله، وفي كل الحالات فإن دعوة الرئيس الحسيني مخالفة واضحة وصريحة لأبسط قواعد الديمقراطية خصوصا أن هذه الدعوة معروفة العنوان والمقاصد والهدف منها الضغط على بعض المرشحين للإنسحاب. لا مبررات سياسية لدعوة الحسيني ولا نعتقد أنه يملك الكفاءة النيابية أكثر من غيره وقد جرّبه البقاعيون في عدة دورات إنتخابية وحتى خلال ترأسه مجلس النواب منذ العام 1984 ولغاية 1992 بقي خلالها البقاع وبعلبك الهرمل تحديدًا على حاله من الإهمال والحرمان وسوء الخدمات التي ما زال يطالب بها أهالي المنطقة حتى اليوم. إن دعوة الرئيس الحسيني هي تكريس جديد لدوره وتهيئة الظروف لاستعادة الدور المفقود بعدما رفض أهالي البقاع كل أولئك الذين لم ينفذوا من وعودهم شيء فبقي البقاع تحت نير الحرمان والفقر والبطالة، ولعل الحسيني لم يتجاوز أمجاده وتاريخه إذ لم يعلم بالصحوة الكبيرة لأبناء البقاع اليوم والتي تعبر عن اكتمال كل مقومات الوعي والتحدي تجاه كل الطبقة السياسية والنيابية السابقة التي يعتبر الحسيني أحد الأساسيين فيها.

إقرأ أيضًا: كلام في الإنتخابات: من هو الخائن لدماء الشهداء؟ يا دولة الرئيس إن العدد الكبير من المرشحين المعارضين للثنائي الشيعي في بعلبك الهرمل جميعهم يريدون النهوض بمنطقة بعلبك الهرمل ويملكون من الإرادة والعزم ما يمكّنهم من العمل لمصلحة المنطقة ولم تعد الأمور تقتصر على شخصيات خاضت تجربتها وكانت دائما بلا نتيجة و لم تأت لبعلبك الهرمل بأي جديد. وإن دعوة أي مرشح معارض للإنسحاب هو دعوة لا تليق بشخص مثلكم خبُر القانون ويعرف أصول الديمقراطية وفروعها وحبذا لو يوفر دولة الرئيس على نفسه مشقة هذه الدعوات ويترك الأمر لخيار الناس وقناعتها وليكن الخيار لأبناء بعلبك الهرمل وحدهم.