حفيد الإمام الخميني يحدُب على النظام أكثر من قادته ومُتنفّذيه
 

بعد تحذيرات الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني من مغبّة صمّ الآذان عن مطالب الحركة الاحتجاجية الأخيرة في البلاد، وتحذيرات السيد حسام الدين آشتا، مستشار الرئيس روحاني ورئيس مركز الدراسات الإستراتيجية، من تجاهل تلك الاحتجاجات والمطالب، مضافاً إليها في سياقٍ آخر اتّهامات الرئيس السابق أحمدي نجاد للمسؤولين الإيرانيّين بالفساد المالي والقضائي، جاءت اليوم تحذيرات حفيد الإمام المؤسس روح الله الخميني، السيد حسن الخميني بأنّ النظام بأكمله في دائرة الخطر والسقوط، ذلك أنّ الطبقات المعدمة والفقيرة قد نفد صبرها، وباتت على حافة التطرف والعنف، وصولاً للانفجار المريع، بعد قمعها وعدم الشروع في تلبية مطالبها واحتياجاتها الضرورية والعاجلة، وفي حين أمل الاصلاحيون على اختلاف مشاربهم بأن يعمد النظام بالبدء في إصلاح أحوال الرعية ، عمد هذا النظام إلى صرف الأنظار عن العوامل الرئيسية والحاسمة في الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها البلاد، وتكاد تنحصر في عاملين اثنين: العامل الأول: الإنفاق العسكري المتعاظم على إنتاج الأسلحة والبرامج الصاروخية والنووية. العامل الثاني: الانخراط في حروب المنطقة العربية، والتي يبدو أن لا قعر لها ولا حدود ولا مدىً زمني. حفيد الإمام الخميني يحدُب على النظام أكثر من قادته ومُتنفّذيه، ولا عجب أنّهم كانوا قد أبعدوهُ عن عضوية مجلس الخبراء، عندما ترشّح لذلك، ولا عجب إن أفلحوا ذات يومٍ بالإطاحة بالرئيس روحاني، كما تنبّأ بذلك مستشاره، وعندها تبدأ فصولٌ من موجات العنف والتطرف وسفك الدماء وتناسل الحروب الأهلية، كما هو جارٍ في مشرق العالم العربي والمغربي، وهذا ما لا يرجوه عاقلٌ ولا مأفون.