كسر طوني فرنجية الروتين السياسي بحلقة واحدة
 

أثبتَ طوني فرنجية ليلة البارحة في كلام الناس أنّ السياسة فكر ومنهجية لا تورّث من أب إلى ابنه، إنما تخلق هكذا عفو خاطر كفطرة الشعر والموسيقى وغيرها، وأنه استطاع من لقاءٍ تلفزيوني أول أن يصل إلى قلوب العالم وعقولها بدون حاجز أو هاجس.  كسر طوني فرنجية الروتين السياسي بحلقة واحدة، فحكى بجرأة حفيد رئيس جمهورية سابق أنّ رئيس الجمهورية الحالي لا يمثل حقيقة ما يطلق عليه بأنه "بي الكل"، وخرج من حجرة أبيه الزعيم المتمرد ليقول أنه ليس مجبرًا بتحالفات سليمان بيك لكنه مقتنعٌ بها، وأنّه سيكون له حصة الأسد في اختيار المرشحين في المستقبل. 

إقرأ أيضًا: فرنجية الرّجل لباسيل: إنت ضعيف النّفْس وحينما سؤلَ عن إمكانية دخول تيار المردة في المعركة السياسية في كل دوائر لبنان، أكد أن هذه الفكرة تبنى على قدمٍ وساق، وسيكون للمردة في الانتخابات القادمة تواجدًا ملحوظًا في كافة الأقضية والدوائر.  طوني سليمان فرنجية، الشاب العشريني الموزون قلب معادلات التوريث على رأس من يورّث الابن أو الصهر دون أن يمتلك الأخير نضجًا سياسيًا ووعيًا براغماتيكيًا وفاجأ اللبنانيين بطرحه اللين السلس السريع العميق للأفكار، وكانت جواباته تطعن خاصرة السؤال بطريقة غير منمقة وروتينية وتجبرك أن تسمعَ الباقي من الحديث للوصول إلى نتيجة الطرح ببراعة. طوني فرنجية وبرأي متواضع مظلومٌ جدًا في قضية التوريث السياسي، إنه رجلٌ ذو فكرٍ خاص ومستقلٍ عن فكر أبيه، له طرحه ورؤيته وزاويته المختلفة، كأن ترى ابنين لأبٍ واحد درسا في مدرستين وطنيتين تحت يد معلّمين مختلفين ولكن النتيجة هي الرؤية الواحدة الوطنية في نافذةٍ أكبر بكثير من الاقطاع والتوريث السياسي.