لقاء بعبدا الثاني يضع خارطة الطريق الرئاسية، والموقف الإسرائيلي لازال غير متجاوب مع طلب لبنان
 

في وجه الأطماع الإسرائيلية، وللمرة الثانية، إجتمع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري في قصر بعبدا يوم أمس الإثنين، وذلك للبحث في مواجهة الأطماع الإسرائيلية، في ظل المساعي الدولية والأممية والدولية التي تدخل على خط معالجة الأزمة مع العدو الإسرائيلي. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "المستقبل" إلى أن "لقاء بعبدا وضع أمس ما يشبه "خارطة الطريق" الرئاسية نحو موقف وطني موحّد يقوم على ركيزتين متوازيتين، وهما: - الأولى تُوصد الحدود براً وبحراً في وجه التعديات الإسرائيلية.

- الثانية تُشرع الأبواب أمام درس المقترحات الأميركية لحل النزاع الحاصل حول مسألتي بناء جدار الفصل الإسرائيلي على النقاط الحدودية المتحفظ عليها ومحاولة إسرائيل قرصنة البلوك النفطي رقم 9 في المنطقة الإقتصادية الخالصة، وسط تشديد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على استمرار التشاور الرئاسي لكي يكون موقفنا موحداً إزاء التعديات الإسرائيلية".

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر بعبدا للصحيفة أنّ "الموضوع الأساس على طاولة لقاء بعبدا تمحور حول مستجدات الملف الحدودي والتباحث في المقترحات التي حملها المبعوث الأميركي ديفيد ساترفيلد تمهيداً للزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركية ريكس تيليرسون إلى بيروت". وبدوره أعاد ساترفيلد، خلال لقائه المسؤولين اللبنانيين، طرح تسوية سابقة تقضي بإعطاء لبنان ثلثي البلوك 9 مقابل الثلث لإسرائيل، لكن لبنان رفض هذا الإقتراح مؤكدًا ملكيته الكاملة لهذا البلوك.

ولفتت المصادر نفسها إلى "أنّ منسق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية العميد مالك شمص الذي حضر جانباً من الإجتماع الرئاسي، أفاد الرؤساء الثلاثة بنتائج الإجتماع الثلاثي في الناقورة حيث "لا يزال الموقف الإسرائيلي غير متجاوب مع طلب لبنان تصحيح الوضع عند النقاط 13 المتحفظ عليها على طول الخط الأزرق بانتظار ما سيحمله الإجتماع الثلاثي المقبل في 22 الجاري لتلقي الأجوبة الإسرائيلية النهائية في ضوء المطالب اللبنانية". أما في ما يخص الوساطة الأميركية، كشفت المصادر أن "الوساطة تقوم على محاولة إحياء خط "فريديرك هوف" للخط الحدودي البحري غير أنّ لبنان لديه تحفظ على هذا الخط باعتباره لا يضمن إعادة سوى نحو 500 كلم2 من أصل 860 كلم2 الخاصة بالرقعة النفطية رقم 9". أما في ما يخص الموقف اللبناني من الجدار الإسرائيلي، فلفتت المصادر إلى "أنّ المطلوب عدم إشادته على أي نقطة من النقاط الـ13 المتحفظ عليها عند الخط الأزرق لا سيما في الناقورة حيث المس بهذه النقاط براً من شأنه أن ينسحب على الخط الحدودي البحري بشكل يعرّض الحقوق الوطنية النفطية إلى الإنتقاص في بلوك 9 وكذلك في بلوك 8".