هذا الجهل الذي يحاول الذكور في المجتمع اللبناني خصوصا البيئة الشيعية رسمه في أذهان النساء لتدعيم المفهوم الذكوري
 

"الكوتا النسائية" هو حق من حقوق المرأة رفض الأمين العام لحزب الله السيد  حسن نصرالله المضي فيه في المجلس النيابي لأسباب لم تٌقنع حتى الإعلامي سامي كليب أثناء المقابلة التي أجريت معه على قناة الميادين وقد أوعز نصرالله رفضه لتبريرات تضع المرأة في ميدان التبعية والإحتماء بظل الرجال فأوضح أن " “في لبنان يجري تقييم النواب بالتعازي والأفراح والخدمات ونحن في “حزب الله” ليس لدينا نساء لهذه الوظيفة”. والمخزي في هذا الموقف أن توافق أي امرأة عليه  مهما كانت متيمة بعشق نصرالله والمقصود بذلك عضو المكتب السياسي في “حزب الله” ريما فخري التي أعلنت ” في الندوة التي نظمها مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان حول «دور الأحزاب السياسية في تشجيع تمثيل النساء في انتخابات 2018 النيابية» أن" على المرأة واجب المشاركة حيث يجب أن تكون. ويجب أن تكون فاعلة سياسياً وعندها طاقات وهي قادرة. وان عمل النائب يتركز على العمل الخدماتي والاجتماعي ما يتطلب الخروج الدائم من حياة الأسرة. ونعتقد أن المرأة يفترض أن تعمل لأهداف أساسية، وكونها امرأة مطلوب منها أن تربي أجيالاً ما يأخذ من وقتها وحركتها، ونحن نتحفظ عن ترشيح سيدة”. موقفان مهينان يهمشان دور المرأة في المجتمع اللبناني بسبب الأعراف والتقاليد والتربية وبسبب القوانين والقواعد التي تحكم اللعبة السياسية، الأمر الذي يحدّ من قدرة المرأة على المنافسة ولعل للدين دورا هاما في تقويض دور المراة حيث تسعى فئة معينة إلى حصر دور المرأة بتربية الأجيال وتقديم الشهداء والبكاء في مجالس العزاء.

إقرأ أيضا : تصحيح مفهوم النائب هو المطلوب... المرأة قادرة على التشريع وأن تكون نائبًا هذا الجهل الذي يحاول الذكور في المجتمع اللبناني خصوصا البيئة الشيعية رسمه في أذهان النساء لتدعيم المفهوم الذكوري تقابله فئة أخرى من النساء الطموحات اللواتي استطعن بفعل إرادتهن وكفاءتهن أن يلعبن دورا فاعلا في المجتمع وأن يصلن إلى ما هن عليه الآن فما المانع أن تهتم المرأة بشؤون النيابة وتدرس وتصدر التشريعات والقوانين  وتقوم بعملها كما يجب أو كما يتطلب منها دورها بحسب القانون؟ وهل يجب للمرأة أن تُحرم من الوصول إلى النيابة بسبب المفهوم الخاطىء لمعنى "النائب" في لبنان ؟ فالمرأة كما الرجل لم توجد فقط لتربي الأجيال بل لتغيير مصير أمة وما الدفاع عن حقوقها والمطالبة بأن تكون في المجلس النيابي إلا إيمانا منا بتلك المرأة التي تعني نصف المجتمع أي نصف البرلمان .