اعتبر نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني ان التضامن الوزاري اساسي ومهم جدا لكنه يجب الا يوقف النقاش حول الملفات المطروحة لما فيه المصلحة العامة. واوضح ان اقرار مشروع البطاقة الصحية في لجنة الادارة والعدل خطوة نحو اقرارها بشكل نهائي وتأمين التغطية الصحية الشاملة للجميع.

ولم يستغرب حاصباني في حديث الى برنامج "بلا طول سيرة" على تلفزيون "المستقبل" مع الاعلامي زافين قيومجيان ان تكون هناك مفاجآت في اللحظة الاخيرة على صعيد التحالفات الانتخابية ونوعيتها، مؤكدا ان اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع ليس هو الموضوع بل المهم التعاون الايجابي بين الفريقين في ما خص الامور الاستراتيجية الاساسية.

وتطرق حاصباني الى اقرار لجنة الادارة والعدل اقتراح البطاقة الصحية المقدم من النائب عاطف مجدلاني. واوضح ان "القانون كان عالقا في مجلس النواب منذ فترة طويلة، وقد وضعنا خطة متكاملة في وزارة الصحة لتأمين التغطية الصحية الشاملة، فوجدنا ان هذا القانون بدأ مسيرته، ادخلنا عليه بعض التعديلات تتعلق بعملية التغطية الشاملة وهيكلية القانون، اضافة الى تأمين التمويل، ووصلنا الى فكرة تمويل جزء من المشروع عبر مبلغ بسيط يفرض على الهاتف النقال لا يتعدى 80 دولارا في السنة لتأمين التمويل في غياب امكان التمويل بالكامل عبر الدولة". وقال ان مشروع البطاقة الصحية هو جزء اساسي مما تقوم به الوزارة لتأمين التغطية الصحية الشاملة، مشيرا الى ان المسار المتبقي للمشروع هو نحو لجنة المال والموازنة، ومن ثم الهيئة العامة، مضيفا: "اما المسار التطبيقي، فكنا بدأنا به، وبذلك نكون حضرنا البنى التحتية الضرورية لتأمين التغطية الصحية الشاملة للجميع".

وبالنسبة الى ما أثير حول موضوع الادوية الزراعية، اشار الى انه كان هناك قرار مشترك بمنع دخول المواد التي يمكن ان تشكل ضررا اذا استعملت بشكل خاطىء. وقال انه تم الاتفاق مع وزير الزراعة غازي زعيتر على تشكيل لجنة علمية مستقلة من خبراء محليين ودوليين من الجامعات اللبنانية والمنظمات المتخصصة لدرس مدى سلامة الادوية الزراعية وتأثيرها على الصحة العامة. وهناك عمل على اجراء رقابي مشدد لفحص المبيدات الزراعية.

وهل الدخول في المناخ الانتخابي يعني وقف عدد من الملفات او تجميدها، قال: "لا شك في ان ذلك يخلق نوعا من الحذر في التعاطي مع بعض الامور قبل الانتخابات التي يمكن ان تؤثر على النتائج، لكن هناك اولويات يجب ان تستمر، مثل موضوع الموازنة والملفات الحياتية. واذا كان التضامن الوزاري شيئا مهما جدا، فمن الضروري العمل واستمرار النقاش حول الملفات المفتوحة."

وعما طرح عن تمديد المهلة لتسجيل المغتربين، قال: "ان الفكرة جيدة بحد ذاتها، انما المشكلة عمليا هي ان الآلية لاقرارها طويلة بين مجلس الوزراء ومجلس النواب واخشى الا يكون الوقت متوافرا لذلك".

وعن الهدف من الطرح قال: "لا احكم على النوايا. الطرح جيد، ويمكن ان يكون الهدف من طرحه الآن ان يبنى عليه في المرة المقبلة، او الاعلان لمجموعة من الناس عن مدى الاهتمام بامرهم".

وعن مشاركة المغتربين في الانتخابات والاقبال على ذلك، قال: "ان الامر يحتاج الى سنوات حتى يعرف المغترب قيمة المشاركة في الانتخابات، وهذا الشيء لا يتم من خلال دورة انتخابية واحدة". واعتبر ان التواصل بين المغترب ومجتمعه الام بغض النظر عن طائفته وانتمائه المذهبي شيء مهم جدا، ويجب العمل عليه. واشار الى انهم في وزارة الصحة، نفذوا الطبابة عن بعد، مع وجود اطباء لبنانيين كثر في الخارج يحبون المساعدة، عبر اجراء الفحوصات المخبرية هنا وعرضها عليهم عبر الانترنت، معتبرا ان هذه الطريقة تعيد العلاقة مع المغترب اكثر من دورة انتخابية.

واعتبر ان قانون الانتخابات ليس مثاليا، وهو غير واضح المعالم والنتائج لانه يطبق للمرة الاولى، فحتى التحالفات الانتخابية لم تعد هي نفسها، مضيفا: "كان الامل في تطبيق الاصلاحات، لكننا خسرنا الكثير من الوقت نتيجة التطورات التي حصلت ولم يمكن اقرار هذه الاصلاحات".

وردا على سؤال قال انه ليس في وارد الترشح للانتخابات النيابية. وهذا الامر يتخذ بقرار من الجهة التي ترشح، وهي "القوات اللبنانية"، مضيفا: "في الوقت الحاضر نركز على وزارة الصحة وكيفية تفعيل الملفات فيها".

وعن التحالفات الانتخابية قال: "لا استغرب ان تكون هناك مفاجآت في اللحظة الاخيرة على صعيد هذه التحالفات ونوعيتها. حتى ضمن اللائحة الواحدة هناك تسابق على الصوت التفضيلي. هذه ديمقراطية جديدة. البعض سيستفيدون من قانون الجديد والبعض سيتضررون. المهم هو الناس الذين يصوتون، والمهم ايضا ان يتذكروا اي نوع من الاداء يفضلون ان يروا في المستقبل، وان ينتخبوا على هذا الاساس".

وهل نضجت الظروف لاجتماع يضم الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع واين اصبحت الاتصالات الجارية بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، قال: "لفترة معينة، كانت هناك ضبابية في الصورة، والامور بدأت تتوضح. اللقاء بحد ذاته ليس هو الموضوع بل الموضوع هو التعاون الايجابي بين الفريقين في ما خص الامور الاستراتيجية الاساسية".

واعتبر ان موضوع مرسوم ترقية ضباط دورة 1994 لم يعد على نار حامية، معتبرا ان مسببات النقاش هي الاساس وليس الملف في حد ذاته.