ما قام به الرئيس ترامب يوم الجمعة يظهر مدى عجزه عن فعل أي شيء لضرب الإتفاق النووي مع إيران
 

( ملاحظة: يجمدد = يجمد+ يمدد )

كما كان متوقعا جمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات ضد إيران لمدة ثلاثة أشهر أخرى وفي الوقت نفسه أضاف 14فردا وكيانا إيرانيا إلى لائحة العقوبات الأميركية أغلبهم كانوا فعلا تحت العقوبات أو لم تكن لديهم أي علاقة أو إرتباط مع الولايات المتحدة. 
ومن بين المستهدفين رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني بسبب انتهاك حقوق الإنسان في إيران وقمع الإحتجاجات الأخيرة. 
وإذ وافق ترامب على تجميد العقوبات ضد إيران تنفيذا للخطة الشاملة المشتركة بين إيران والدول 5+ 1 ولكنه اعتقد بأن هذه الفرصة ربما تكون هي الأخيرة إلا أن الاطراف المعنية تقوم بالتعديل في نص الإتفاق النووي بشكل يبقي الرقابة على أنشطة إيران النووية بعد عشر سنوات ويضيف بندا إلى الإتفاق النووي يتضمن الصواريخ البالستية وبندا آخرا بشأن فرض العقوبات على إيران اذا استمرت في التدخل في شؤون جيرانها أو في أنشطتها الإرهابية وفق ما يسميه واشنطن. 

إقرأ ايضًا: إيران تستعد لأسوء الإحتمالات
إن ما قام به الرئيس ترامب يوم الجمعة يظهر مدى عجزه عن فعل أي شيء لضرب الإتفاق النووي وافتقاده إلى أدنى خبرة في الإدارة السياسية والدبلوماسية. إنه يجد نفسه في موقع محرج جدا ولم يجد مهربا لنفسه إلا أن يلعب دور مهرج يجعل نفسه عرضة لسخرية العقلاء . 
 ترامب يعرف جيدا بأنه لا يقدر على فتح ثقبة في الإتفاق النووي ويريد أن يطوي جميع ملفات بلاده مع إيران عبر فرض تعديل على نص الإتفاق ولا يفكر في أن قبول إيران بتلك الشروط الترامبية لا يعني إلا إستسلام إيران المطلق تجاه الشيطان الأكبر وما يطالب به هو ليس تعديلا في الإتفاق النووي بل أنها مطالبة بعودة إيران إلى ما كانت عليه قبل أربعين عاما وهو التحالف مع الولايات المتحدة والقضاء على الثورة الإسلامية التي تحولت إلى نظام سياسي قائم على سوقه. 
ليس الكلام هنا في تحديد ماهية النظام الإيراني وولاية الفقيه، بل نريد القول بأن تحقيق أحلام الرئيس ترامب في تعديل الإتفاق النووي مستحيل حيث أن النظام الذي لم يستسلم أمام أشد العقوبات الدولية وأشملها سيتمكن من الصمود أمام العقوبات الأميركية بحال عودتها إذا واصلت أوروبا الإلتزام بالإتفاق النووي كما أعلنت دوما بأنها ستبقى ملتزمة به.