في إيران نظام الشخص الواحد أما دولة المؤسسات فهي كذبة لا تنطلي على أحد
 

كل أربع سنوات يتجه الإيرانيون إلى صناديق الإقتراع لإنتخاب أعضاء البرلمان الإيراني ورئيس للجمهورية للبلد يحكمه نظام قائم على نظرية ولاية الفقيه.
ويعمد النظام الإيراني بعد كل إنتخابات على الترويج لدعاية أو كذبة دولة المؤسسات كما يحلو للبعض أن يسميها.
فالنظام الإيراني فريد من نوعه وهو قائم على إزدواجية تجمع بين نظام الجمهورية وحكم الشخص الواحد أي الولي الفقيه والمتمثل حاليا بآية الله السيد علي الخامنئي.
بالطبع موازين القوى دائما لصالح المرشد الأعلى الذي يمسك بكافة الصلاحيات في النظام وبالتالي تتحول مؤسسات الدولة إلى أدوات يحركها المرشد كما يحلو له.
فالمرشد هو من يهيمن على الصلاحيات التشريعية والقضائية والتنفيذية في البلاد وهو من يملك قرار السلم والحرب وتدين معظم القيادات الأمنية والعسكرية من الباسيج والجيش الإيراني والحرس الثوري والشرطة وغيرها.

إقرأ أيضا : إيران: مكونات الحركة الإحتجاجية الأخيرة
وبطبيعة الحال فإن الخامنئي يستغل إعطاء الدستور له هذه الصلاحيات لكن هناك سلطة عليا مسؤولة عن مراقبة ومحاسبة تصرفات المرشد وهي سلطة مجلس الخبراء الذي باستطاعته إقالة المرشد.
لكن المضحك أن أعضاء هذا المجلس يجب الموافقة عليهم من قبل مجلس صيانة الدستور الذي يتكون من 12 عضوا يعين الخامنئي 6 منهم أما الباقي فيعينهم رئيس السلطة القضائية الذي يعينه المرشد وبالتالي فإن خامنئي بطريقة مباشرة وغير مباشرة يعين جميع أعضاء مجلس صيانة الدستور المسؤول عن الموافقة على ترشيحات أعضاء مجلس الخبراء.
وبالتالي فإن السلطة المسؤولة عن محاسبة أداء المرشد هي بطبيعة الحال معينة مسبقا من قبل المرشد نفسه ومنطقيا لن يعين المرشد أعضاء يخالفونه الرأي بل أتباع.
وفي حال حصول إشكال بين مجلسي صيانة الدستور والخبراء يتدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي أيضا يعين المرشد كل أعضاءه.
وبالتالي ، فإن جميع مؤسسات النظام معينة من قبل شخص المرشد والبرلمان الذي ينتخبه الإيرانيون بإستطاعة خامنئي حله ساعة يشاء.
إنه نظام الشخص الواحد أما دولة المؤسسات فهي كذبة لا تنطلي على أحد.