هل ستنجح وساطة اللواء إبراهيم في التوفيق بين عون وبري ؟ وما هو موقف حزب الله من الصراع الحاصل ؟
 

لا يزال الخلاف مستمرا بين عين التينة وبعبدا على خلفية توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم منح أقدمية سنة لضباط " دورة عون ". وإنتقل الخلاف بالأمس إلى داخل أروقة  الحكومة اللبنانية بعد السجال الذي حصل بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الدفاع يعقوب الصراف. فقد أكد الصراف على أحقية وشرعية بعض المراسيم التي لا تحتاج إلى توقيع وزارة المال فرد عليه الخليل واصفا كلامه بأنه إنقلاب على الطائف والدستور فسحب الصراف موقفه. وشهدت الحكومة مداخلة من قبل وزير الخارجية جبران باسيل الذي أبدى حرصه على صلاحيات وزارة المال لكنه تمسك بالدفاع عن توقيع المرسوم إستنادا إلى قانون الدفاع. وبين الأخذ والرد ، تحركت  العديد من القوى السياسية والشخصيات الأمنية على خط المصالحة بين عين التينة وبعبدا . وذكرت معلومات صحافية أن إتصالات تجري بين عين التينة وحارة حريك وبعبدا والسرايا لإنهاء الخلاف وقد تدخل مدير عام  الأمن العام اللواء  عباس إبراهيم عارضا وساطته لإيجاد حل يرضي الجميع.

إقرا أيضا: مواجهة بين حسن خليل والصراف.. والأخير يسحب كلامه

لكن تبدو الأمور معقدة أكثر مما يحاول حليف الطرفين إظهارها أي حزب الله فعون متمسك بالمرسوم وتمريره إستنادا إلى قانون الدفاع ولن يسمح بتوقيع وزير المال عليه فيما يعتبر بري أن الأمر إستهداف سياسي له ولصلاحيات الشيعة من خلفه. فهل ستنجح وساطة اللواء إبراهيم ؟ إلى الآن الأمور معقدة ومتشابكة وسط تساؤلات من المراقبين عن سبب إستفزاز عون لبري في هذه اللحظة بالتحديد بعد شهر العسل بينهما. أما فيما يتعلق بحزب الله فمن الواضح أنه يقف خلف بري بالموضوع كما أشارت معظم مصادر 8 آذار كون الأمر متعلق ب" صلاحيات لوزير شيعي " لكن الحزب يبدي حرصا على عدم الإصطفاف في وجه رئيس الجمهورية وعدم كسر بري في هذا الموضوع.