إلى متى ستبقى المحكمة الجعفرية تتاجر بحقوق النساء؟
 

يوم بعد يوم تثبت المحكمة الجعفرية في لبنان أن قوانينها ما زالت تعاند أقل حق من حقوق المرأة الذي يتجلى في الإحتفاظ بقطعة من روحها، في حال وقع أبغض الحلال. فيوم أمس تداول ناشطون على صفحات التواصل الإجتماعي نسخة عن قرار صادر عن المحكمة الجعفرية في لبنان والذي جاء فيه أن المدعوة " بذلت حقوقها الشرعية كافة واحتفظت بحق الحضانة لولدها حتى يبلغ السن القانوني ان لم تتزوج."

إقرأ أيضًا: المرأة اللبنانية وراء فساد المجتمع؟! هذا القرار الذي هو أقرب إلى الشروط للإحتفاظ بحضانة ابنها، يسلط الضوء على جرائم ترتكب بحق النساء في لبنان باسم الدين، فبين جدران أحد منازل هذا الوطن الواسع تقبع امراة تتعرض للعنف يوميا لطلب الطلاق والتنازل عن حقوقها كي لا يدفع لها الرجل المهر الذي فرضه عليه عقد الزواج فتضطر للخضوع لأجل ابنائها، وفي أحد هذه المنازل رجل يقرّر عدم الاهتمام بزوجته فتتراكم المشاكل وتصل لحد الطلاق وطبعًا السلاح الأقوى في يده وهم الأطفال الذين لا يمكن للمرأة التخلي عنهم فتبدأ هنا عملية الضغط ومحاربتها للإنصياع للشروط التي يريدها الرجل. "بحرمك شوفتهم" وهي عبارة تعتبر من أقوى الأسلحة التي تكسر المرأة وتضعفها وما زالت المحكمة الجعفرية بقراراتها تناصر هذه العبارة فتقبل بفرض الرجل على المرأة بعض الشروط للإحتفاظ بأطفالها، علمًا أن من ناحية العاطفة فالولد يحتاج لعاطفة الوالدة لا لعاطفة الجدة أو زوجة الأب. فإلى متى ستبقى المحكمة الجعفرية تتاجر بحقوق النساء؟ ألم يحن الوقت لتغيير هذه الفتاوى والقوانين نسبة لتغير الزمن؟