إنها عطسة الحاكم التي تحميكم من فقركم ومأساتكم
 

ليست فقط بحصة الرئيس التي تنتظرها الجماهير المفدية بالأرواح والأولاد لسيادة الرئيس حفظه الله تعالى في نومه وشخيره، ذخراً وشرفاً للأمة العربية والإسلامية، بل هي على تأهب واستعداد دائمين ليست فقط ببق البحصة التي تشبه نقيق البط، بل بعطسة سيادته لأنها عطسة تاريخية تضاف إلى مآثره الحسنة التي لا تحصيه أقلامهم ومحابرهم، أليس الحاكم الإسلامي والعربي هو من يفعل ما يشاء وأنَّى يشاء؟ حتى أصبح فعله وقوله وتقريره ونومه ويقظته وبحصه وعطسه حجة عليكم!

إقرأ أيضًا: حروب الحناجر يا فلسطين
ما بين البحصة والعطسة ثمة تكاليف يجب على كل تابع أن يحرز براءة الذمة من هذا الواجب الملقى عليه حتى لا يقع في الإثم والمعصية وبالتالي يستحق العقوبة في دار الآخرة وخصوصاً إن كان عن تقصير في أداء براءة التكليف، لماذا؟ لأن عطسة الحاكم هي ليست حدثاً عابراً ولا منعزلاً ولا عرضياً ولا عبثاً ولغواً، وخصوصاً في هذه الظروف التاريخية التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية من عدم وضوح في براءة ذمة المكلفين والمقلدين والتابعين، بل إنها تندمج في السياق التاريخي لحركة التحرر الوطني والإسلامي، بل سيكون لها آثارها على المسيرة والمسار، وعلى الأوضاع السياسية بدءاً من الشيطان الأكبر إلى الشيطان الأصغر ومروراً بكل أقاليم الأرض بل هي أوجب من ذلك، لأنها تحمل أبعاداً استراتيجية وحضارية، تجلب لكم سعادة الدارين في الدنيا والآخرة، إنها عطسة الحاكم التي تحميكم من فقركم ومأساتكم.

إقرأ أيضًا: الدموع العربية على فلسطين مشروعًا دوليًا

لأنه في الموروث التاريخي الإسلامي آداب ومستحبات عندما يعطس العاطس يستحب على المكلف "تسميت العاطس" يعني أن تدعو له بقولك "يرحمكم الله" فكيف بعطسة الحاكم إن عطس فإنما عن إيمان بالله وملائكته ورسله، لتكون ذخراً وشرفاً للأجيال الحاضرة والمتصاعدة، كيف لا وهو مشغولٌ ليلاً ونهاراً بالسهر والتعب على مصالحكم ومصالح الشعوب الهاتفة بالدم والروح لعطسة الزعيم.
سيدنا الحاكم إن بحصتكم وعطستكم لهي فرصة تاريخية نعرب لكم عن تأييدنا ودعمنا وتجديداً لبيعتكم، "لبيك لبيك" واسمحوا لنا أن نردد مع الجماهير ونقول لكم "يرحمكم الله" وسيروا على بركة الله ونحن من ورائكم، فلا يهمكم فاعطسوا متى شئتم وليرحمكم ويرحمنا رب العالمين.