أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني ان "ليس لدى "القوات" أي معطيات عن "بحصة" الحريري" لكننا نعول على الرشد السياسي لأجل الإستقرار". 

وقال في حديث لاذاعة "لبنان الحر" :"وزراء القوات لا يقومون بتظاهرات داخل المجلس ولا نقوم بالمعارضة لمجرد المعارضة، بل نحن نعتبر اننا شركاء حقيقيون في الحكم وبالتالي همنا الأساسي الحفاظ على صدقية مجلس الوزراء ودوره الفاعل وهيبته من ضمن تطبيق القوانين وليس من ضمن مخالفة القوانين، وبالتالي مراعاة العمل الاجرائي السليم وهكذا يوضح مجلس الوزراء هيبته ويبسط سلطته الحقيقية". 

وتابع: "نحن نعارض حيث يجب ان نعارض، ولو كان المسار صحيحا في مسار الكهرباء مثلا لكان انتهى، لكن البعض حاول تثبيت مواقف سابقة فقط كان يعتبر انه محق فيها، وبالتالي نحن لا نعمل بهذه الطريقة".

وعن العلاقة مع "تيار المستقبل"، أكد حاصباني ان "هناك من حاول احداث شرخ وهناك محاولات سابقة حاولت ان تجر "تيار المستقبل" إلى مكان آخر، وحتى اليوم هناك تساؤلات لدى جمهور "المستقبل" اين اصبحت مبادئ الحرية والسيادة واين نحن ذاهبون؟ واليوم من حق القوات ان تسأل لماذا هذه الهجمة من مصادر مقربة من الحريري عليها، وما هدفها؟"، متمنيا "ان تنتهي هذه الأزمة". 

ورأى ان "الحكومة تحت المجهر وما اذا كانت حقيقة ستصمد بعد هذه التسوية، والنأي بالنفس لا يعني عدم التطرق الى ملفات اساسية تهدد امن لبنان واستقراره وتعرض مصالح لبنان للخطر".

أضاف: "اذا رسبت الحكومة بامتحانها امام المجتمع الدولي والتزاماتها التي امنت الاستقرار فهذا يعني اننا امام مشكلة كبيرة، بغض النظر عن موقف القوات، لأن المجتمع الدولي اعلن استعداده لدعم لبنان وهذا يتطلب التزاما لبنانيا بما تعهدنا به امام المجتمع الدولي. لذا يجب ان تلتزم الحكومة بما قررته، وتمضي قدما بتحقيق الاستقرار لتأمين الامور الحياتية اليومية للبنانيين والأمور المستقبلية والقرارات الكبيرة الملقاة على عاتق مجلس الوزراء".

وشدد على ان "قرار "النأي بالنفس" يجب ألا يكون مجرد ورقة تم التوقيع عليها، انما العبرة في التنفيذ".

وعن العلاقة مع "التيار الوطني الحر" فشدد على أن "ورقة التفاهم موجودة ولم تسقط ولا تزال قائمة"، سائلا: "هل يفترض أن تكون العلاقة بالدخول إلى مجلس الوزراء للموافقة فقط؟". وذكر بأن "القوات هي من أطلقت المبادرة بترشيح الرئيس عون للرئاسة من أجل الشراكة". 

وقال: "يجب التعاون بالأمور البناءة فنحن لسنا في الحكومة للعرقلة، وهدفنا هو بناء دولة، "وبدنا رجال دولة" وليس وجوها إعلامية".

ولفت حاصباني إلى أن "كلمة عزل لقوى أساسية في البلد كـ"القوات" لا تخدم العهد وهي كلمة كبيرة"، معربا عن اعتقاده بأن "لا أحد يريد ذلك في السلطة اليوم ولكن بعض القيادات تقرأ بشكل خاطىء".

وعن ملف الكهرباء والبواخر، قال :"سنبدي رأينا غدا داخل الحكومة، ونحن ما زلنا على موقفنا وللقانون رأيه".

وشدد حاصباني على "وجوب الفصل بين القبول والإعتراض وبين التموضع السياسي"، لافتا إلى أن "هناك عملية تضليل كبيرة".