هل ينجح العبادي في مهمته هذه كما نجح في طرد داعش من أراضي العراق ؟
 

تجمع جميع القوى السياسية العراقية على أن أهم سبب لتردي الأوضاع الإقتصادية والسياسية والأمنية في العراق هو حجم الهدر والفساد الموجود في إدارات الدولة وأجهزتها.
فعلى الرغم من أن الإحتلال الأميركي لعب دورا بارزا في الستاتيكو القائم حاليا إلا أن مسؤولية الفساد وإنتشار ظاهرة الفاسدين في أوساط الطبقة السياسية العراقية يتحملها العراقيون أنفسهم لا أحد آخر.
وحقيقة الأمر أن داعش قامت في العراق بسبب الفساد الموجود والذي أثر كما أظهرت التحقيقات لاحقا في الجيش العراقي وتدريباته وعتاده ما سهل سقوط مدينة الموصل وقيام داعش.
أيضا إستغلت داعش الفساد المستشري وما ينتج عنه من ظلم بحق شرائح معينة من الشعب العراقي وفقر أيضا ما يجعل داعش يتغلغل في أوساط هذه الطبقات ويزرع في أنفسهم روح الكراهية والحقد ضد الدولة فيجندهم ويرتكبون لاحقا الفظائع.

إقرأ أيضا : تصريح من الحرس الثوري الإيراني ينسف إدعاءات حزب الله عن حرية القرار

لذلك تبرز أهمية محاربة الفساد على أنها معبر أساسي للقضاء على مقومات الفكر الإرهابي الذي يتغذى من بيئات الفقر والحرمان والظلم.
فأطلق رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد وخير الفاسدين كما الدواعش بين أن يسلموا أموالهم للدولة أو أن تأتي الدولة لهم وتأخذها لأنها حق للشعب العراقي وقد يؤدي ذلك إلى خسارة حرية وأموال الفاسدين بل حياتهم أيضا كما ذكر العبادي.
وتوعد العبادي الفاسدين بمفاجأة لن يتوقعوها لا في الزمان ولا في المكان.
وعليه ، فإن العبادي مصمم على إزالة دولة الفساد بعد إزالة دولة الخرافة المتمثلة ب " داعش " لأنهما يتغذيان من بعضهما البعض.
فهل ينجح العبادي في مهمته هذه كما نجح في طرد داعش من أراضي العراق ؟