أزمة كبيرة بإنتظار لبنان؟ أم عودة الوضع إلى طبيعته؟ الأفضل أن لا نستبق الأمور فعودة الحريري ستوضح
 

لاشك أن التّكهنات كثيرة حول إمكانية تراجع رئيس الحكومة سعد الحريري عن إستقالته خصوصاً بعد عودته إلى لبنان غداً الأربعاء، وهذه المسألة مازالت غير واضحة المعالم، ووحدها عودة الحريري إلى لبنان ستكشف ما إذا كان الحريري مصراً على إستقالته أو العكس.
وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "الجمهورية"، إلى "أن مصادر قريبة من الحريري استبعدَت تراجُعَه عن الإستقالة"، وقالت "إنه مُصِرّ عليها، وسيقول كلمتَه بإيجابية وانفتاح، ومِن موقع الحِرص على استقرار البلد، وتعزيز روحِ التضامن التي تجلّت بين اللبنانيين في الآونة الاخيرة".
وتضيف الصحيفة، أن أحد المسؤولين أبلغَ بعضَ معاونيه في اجتماع مغلق عُقِد في الساعات الماضية قوله "سأحاول جهدي لأثنيَ الرئيس الحريري عن الإستقالة، ولكن إنْ أصرَّ عليها، وأنا متأكّد من ذلك، فمعنى ذلك أنّ هناك مشكلة له ولنا وللبلد بحيث نَدخل في أزمة عنيفة.. بمعنى أنّنا فِتنا (بالقسطل)".

وبدوره، قال وزير بارز في فريق 8 آذار للصحيفة، "إنْ كان الحريري آتياً بنفَسٍ يُظهّر فيه أنّ استقالته أرادها بملء إرادته، والعودة عنها، تتمّ بتعديلٍ ما على خلل في الأداء الحكومي، أو على عناوين أخرى، كمِثل أن يقول إنّنا اتفقنا على مجموعة أمور في البيان الوزاري ولم يُعمَل بها، أو تمَّ خرقُها، فكلّ هذا الأمر قابلٌ للبحث والنقاش، أمّا إذا كان آتياً وفق الأجندة التي ورَدت في بيان الإستقالة الذي تلاه في الرياض، فهنا الأمر يختلف، بمعنى أننا سنَدخل في أزمة كبرى".
ومن جهة أخرى، نُقِل عن مرجع رئاسي تفضيلَه "أن تفتح عودةُ الحريري الباب لمعالجة أزمة الإستقالة، والعودة بالبلد إلى وضعٍ طبيعي ومستقر سياسياً وحكومياً، وعلى كلّ الصُعد".