أجمع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية على إدانة أعمال وتدخلات إيران في شؤون الدول العربية عبر أذرعها الأمنية والسياسية وفي طليعتهم حزب الله. ووصف البيان النهائي لجامعة الدول العربية حزب الله بأنه تنظيم إرهابي وأدان تصرفاته وأفعاله وتدخلاته في شؤون الدول العربية. ويطرح هذا التصعيد العربي الكثير من التساؤلات حول مرحلة ما بعد التصعيد العربي وما سيقدم عليه العرب ضد حزب الله. وتتعدد الآراء حول هذا الموضوع بين من يعتبر أن العرب سيكتفون بالكلام والبيانات كعادتهم ولن يتصرفوا شيئا على أرض الواقع وبين من يعتبر أن هناك إجراءات عقابية ضد حزب الله ولبنان ستقتصر على الدول العربية كحصار إقتصادي وعقوبات وتهديد بتجميد عضوية لبنان في الجامعة العربية ويترافق ذلك مع ضغوط داخلية لتشكيل حكومة من دون حزب الله وببيان وزاري لا يعطي شرعية لسلاح حزب الله وهذا ما يعني أن الأزمة السياسية وآفاقها ستكون مفتوحة. وهناك من يرى أن الدول العربية وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية سيقدمون على تدويل " أزمة حزب الله وسلاحه " لتشكيل لوبي عالمي ضد الحزب وملاحقته تحت منصة الأمم المتحدة بذريعة تطبيق القرارات الأممية بهذا الشأن كالقرارين 1559 و 1701. ويبدو أن مستقبل الأزمة في لبنان متجهة إلى الأسوأ في ظل إنسداد الأفق أمام أي حلول جدية.