أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر رواجاً في مجتمعاتنا المعاصرة ما أدّى إلى ظهور نوع جديد من الإدمان ليضاف إلى الأنواع الخطيرة الأخرى. فالتعلّق بمواقع التواصل الاجتماعي يؤدي ليس فقط إلى مشاكل صحية على المدى الطويل بل له قدرة كبيرة في تطوير المزيد من المشاكل النفسية بعد الاستخدام الكثيف.

وقد حذرت الأكاديمية الاميركية لطب الأطفال The American Academy of Pediatrics من الآثار السلبية لوسائل الإعلام الاجتماعية على الأطفال والمراهقين، بما في ذلك "اكتئاب الفيسبوك". ولكن نفس المخاطر تنطبق أيضاً على البالغين حيث أنه وفي دراسة أجريت عام 2015 عن آثار مواقع التواصل الإجتماعي على الصحة النفسية، اكتشف باحثون في جامعة Missouri أن حتى الاستخدام المنتظم يمكن أن يؤدي إلى أعراض الاكتئاب لدى البالغين.

ما هي مخاطر ادمان مواقع التواصل الاجتماعي؟

الانعزال عن المجتمع

على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي تسمح للأشخاص بالبقاء على اتصال مع الآخرين، إلّا أن الاتصال الإلكتروني يختلف كثيراً عن التواصل الاجتماعي الحقيقي والإلتقاء وجهاً لوجه بحيث أنه لا يوفّر نفس الشعور بالرضا ونفس التفاعل البشري الفعلي الذي هو حاجة إنسانية حاسمة.

فالإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى صعوبة في الإندماج الاجتماعي لدى الشخص المدمن وفي التفاعل أيضاً. من هنا يقع هؤلاء الأشخاص في عزلة اجتماعية وفي خوف من التفاعل البشري الحقيقي الذي يصبح مخيفاً بعض الشيء ذلك لأنهم تعوّدوا الاختباء وراء شاشات الكمبيوتر أو الهواتف الذكية وعدم الخروج من المنزل على الإطلاق.

خفض الإنتاجية

إن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يتسبب بخفض الإنتاجية ذلك بسبب التلهي في تصفّح صور وأخبار الأشخاص الآخرين والتعليق عليها بالإضافة إلى جعلها محوراً للثرثرة خلال اليوم. إن هذا النوع من التفاعل لا يتطلّب حقاً استخدام الشخص لقدراته الفكرية بل يصرفهم عن القراءة، العمل أو عن غيرها من الأنشطة التي تعزّز الجوانب الإبداعية وتصقلها من خلال تغذية الدماغ.

التعب والإجهاد

ومن مخاطر الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي هو أنها تسبب التعب والإجهاد. فالدماغ يحتاج إلى وقت من الراحة والتمويه خلال اليوم لاستيعاب البيانات ومعالجة المعلومات، ولكن تعدد المهام على وسائل التواصل الاجتماعي يتعب الدماغ ويمنعه من الاسترخاء ما يضعه تحت الكثير من الإجهاد ويمنعه من التركيز على أي أمر آخر.

بعض النصائح للتخلّص من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي:

- تحديد وقت معيّن خلال اليوم لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

- ممارسة بعض النشاطات الرياضية أو الهوايات المفضّلة للاستفادة من قوت الفراغ.

- الخروج من المنزل والالتقاء بالصدقاء والأقارب والتخطيط لمشاريع مثيرة وممتعة.

- كما ويمكن في الحالات القصوى إغلاق الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي والاستمتاع بالحياة.

- إذا لم يتمّ التوصل إلى أي نتيجة في مجال التخلص من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، من الضروري إستشارة معالجاً نفسياً والخضوع للعلاج المناسب.

 

 

 

(صحتي)