نحن بحاجة ماسة لقائد يشبه هذا الملك الصيني الحكيم يا حضرة الولي الفقيه ليدفع عن بلدنا لبنان الحرب
 

من الفيسلوف عبد الكريم سروش  أبرز المفكرين الإسلاميين في إيران يقول فيها للسيد علي الخامنئي:"أنت مستعد  للتضحية بكرامة الله لصيانة كرامتك، وأنت تقبل بابتعاد الناس عن الدين وعن التقوى شرط أن لا يبتعدوا عن زعامتك وأن ينهار الدين والحقيقة لكي يظل ثوب ديكتاتوريتك نقياً!"
إنتهى كلام سروش.

وأنا أروي لك هذه القصة يا حضرة الولي الفقيه التي تنطوي على أعظم حكمة مارسها أنبياء وأوصياء وأولياء.
يُرْوَى أن الإسكندر المقدوني عندما وصل وجيشه إلى حدود الصين غازيا وقف عند أسوارها وهو في هذه الحال قال له أحد أعوانه أن رسولا لملك الصين يحمل رسالة إليك فطلب السماح له بالدخول إليه ولما انفرد به قال له أنا ملك الصين قدمت إليك شخصيا لأمنع الحرب بيننا وأعطيك ما تشاء في سبيل ذلك فوجئ الإسكندر بجرأة الملك وشجاعته لكن الإسكندر طلب منه مبالغ مالية باهظة فأجابه ملك الصين "إذا أردت أن تُطاع فاطلب المستطاع! (ركز معي جيدا إن أردت أن تطاع فاطلب المستطاع ) وإذا قلت لشعبي ما تطلبه مني فسوف يقتلوني ويأتون بملك غيري".

إقرأ أيضًا: هل ما يجري في السعودية من علامات قرب ظهور الإمام المهدي (ع) ؟!
حينها طلب الإسكندر مبالغ مالية أقل فوافق عليها ملك الصين ولما عاد إلى مملكته لإحضار المبالغ المتفق عليها عاد الملك إلى الإسكندر بجيش له أول لكن لا يمكن رؤية آخره فظن الإسكندر بأن ملك الصين قد غير رأيه وأراد الحرب وإذ بملك الصين يتقدم نحو الإسكندر بعربة محمولة بالمبالغ التي طلبها فتفاجئ الإسكندر وسأله من كان يملك جيشا كجيشك بالتأكيد سوف ينتصر علي وعلى جيشي فلماذا لا تحارب ؟
أجابه ملك الصين بقوله: "لم يتسلل الخوف إلى نفسي من أن تهزمني ولكن وجدت القتال بيننا سيؤدي إلى الدمار والخراب وموت الآلاف من جنودي وستدمر مدن وسيشرد شعبي فوجدت من الحكمة أن أفدي شعبي بأن آتيك ببعض المال والذهب لأمنع هذه الخسائر التي لا تعوض (فلما لا)؟"
إنبهر الإسكندر واندهش من حكمة ملك الصين وحسن تدبيره وكمال عقله فما كان منه إلا أن انحنى أمام عظمته وقال له: "إن حكمتك فرضت علي أن لا أحمل شعبك شيئا من هذه الأموال وهنيئا لشعبك حكمتك العظيمة ".

إقرأ أيضًا: يا أبناء حزب ولاية الفقيه إستيقظوا من غفلتكم
نحن بحاجة ماسة لقائد يشبه هذا الملك الصيني الحكيم يا حضرة الولي الفقيه  ليدفع عن بلدنا لبنان حربا يبدو أنها إن وقعت لا سمح الله فلن تبقي أخضرا ولا يابسا لا في الحجر ولا في البشر وستفوق بقساوتها ووحشيتها ومآسيها كل الحروب المنصرمة السابقة وحرب تموز 2006.

يا حضرة الولي الفقيه إن شعوب المنطقة لا تطلب منك ذهبا ولا فضة كما طلب الإسكندر من ملك الصين كل ما تطلبه شعوب المنطقة أن تعود إلى رشدك ودينك ومذهبك ووجدانك وتكف عن منطق تصدير ثورتك إلى العالم العربي لتعميم نموذجك السياسي بالحكم المفعم بالقمع والقهر والإكراه والترهيب والظلم والتبذير بدماء شعبك وشعوبنا وأموالهم.

الشيخ حسن مشيمش - لاجىء سياسي في فرنسا