نصر الله يسأل : أين رئيس حكومة لبنان ؟
 
 
فجأة ومن دون أي إنذار مسبق , أطل الرئيس سعد الحريري من السعودية ليعلن عن إستقالته من الحكومة مبررا ذلك بالتدخلات الإيرانية في لبنان والمنطقة والخطر الأمني الذي يهدده.
إنصدم اللبنانيون من محبي وخصوم الحريري من نبأ الإستقالة فهي لم تكن متوقعة لا بالتوقيت ولا بالشكل خصوصا أن البلد منذ عام تقريبا يعيش ضمن مفاعيل تسوية رئاسية أدت إلى إنتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية  وتولي سعد الحريري رئاسة الحكومة.
وكثرت التحليلات حول أسباب الإستقالة بين من إعتبرها مفروضة على الحريري وبين من ربطها بما يجري في السعودية من حملة إعتقالات لأمراء ووزراء ونواب متهمون بالفساد وبين من وضعها في سياق التصعيد السعودي ضد إيران .
وفور إعلان نبأ الإستقالة سارع الرئيس عون إلى إجراء إتصالات بكافة القيادات السياسية في البلد من بينهم الرئيس نبيه بري الموجود في مصر , كذلك أجرى إتصالات بالملك الأردني والرئيس المصري ولم يعلن عون حتى الآن قبوله بالإستقالة .
وإعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن "  إستقالة الرئيس سعد الحريري  كانت قراراً سعودياً واجبر الرئيس الحريري عليه ولم تكن في نيته وهو كشف امام الوزراء بعد عودته من الزيارة الاولى الى السعودية ان المملكة مع الحفاظ على الحكومة وطلب منهم الجهوزية للتحضير الى مؤتمر باريس 4".
وتساءل نصر الله "  لماذا لم يسمح للحريري بالعودة إلى لبنان واعلان استقالته من هنا ؟"
وأضاف  " نعتقد ان الحكومة كانت تملك القدرة على الاستقرار وصنع انجازات جديدة حتى اجراء الانتخابات النيابية المقبلة و نحن نتوقف عند شكل تقديم الاستقالة والزمان والمكان وما فيه مما يمس كرامة لبنان والحريري نفسه و النص الذي تلاه الحريري ليس نصاً لبنانياً إنما كتبه سعودي فنحن نعرف أدبيات بعضنا البعض ".
وتابع نصر الله " هل اجبار الحريري هو بسبب داخلي لبناني؟ طبعاً لا بل بالعكس كان الرجل نشيطاً ويعمل ويعقد اجتماعات  " وقال نصر الله " يجب ان نفتش عن السبب الحقيقي الاستقالة في السعودية " متساءلا " هل هو صراع بين الأمراء أو له أبعاد مالية ويقضي بوضع اليد على ممتلكات فلان هل له صلة بالصراع الداخلي والحريري ضاع في هذه المعمعة ".
ومِن مِصر، قال الرئيس نبيه بري الذي التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي  " لستُ مصَدّقاً ما جرى. فالحريري لم يكن في هذا الوارد على الإطلاق، بل على العكس، كان أداؤه حتى ما قبل سفرِه يَسير على خطّ الحفاظ على الحكومة"  ورأى أنّ " المسألة ليست سهلة، ولا أحد يستطيع ان يقدّر ماذا يمكن ان يحصل وإلى أين يمكن ان تصل هذه المسألة، لا أحد يعرف".
واعتبَر أن " أولى تداعيات الاستقالة تعطيلُ الدولة، وخسارات كبرى". وكشَف أنّ لديه معلومات أكيدة " أنّ الولايات المتحدة وروسيا تمنَعان إسرائيل من أيّ عملٍ عدواني، وهذا الذي يَجري يُمكن أن يشقَّ الداخل، وشَقُّ الداخلِ يَستدعي إسرائيل وعدوانها"  ونفى بري " إحتمالَ تطييرِ الانتخابات النيابية «فحكومة تصريفِ الأعمال تستطيع إجراءَها".
وقال النائب عقاب صقر معلقا على كلام نصر الله  أن " قرار الرئيس سعد الحريري بيده وحده لكننا نتشاور مع السعودية وعندما يعود الى لبنان ليقدم استقالته الى خطياً ستتضح لنصرالله أسباب الاستقالة و موقف نصرالله وسلوكيات حزبه تعني أننا أمام حالة "استعصاء سياسي" ويبدو أنه لم تصله الصرخة التي أطلقها الحريري له للتراجع عن مغامراته".
وأضاف صقر  " أعتقد أن أجهزتنا اللبنانية الأمنية ليست قادرة على كشف عمليات الاغتيال ولو كانت كذلك لكشفت عمليات اغتيال سابقة".
ودعت "كتلة المستقبل" جميع الفرقاء اللبنانيين "للتنبه والتبصر في المخاطر التي يتعرض لها لبنان نتيجة الاختلال في التوازن الداخلي والمخاطر الخارجية الناتجة عن استمرار وتصاعد التورط الإيراني و"حزب الله" في الصراعات الدائرة في المنطقة".
وفي اجتماعها الاستثنائي في بيت الوسط، أكدت الكتلة على "التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمها العيش المشترك الاسلامي المسيحي وعلى اتفاق الطائف والدستور والذي أجمع عليه الشعب اللبناني".
وأضافت: "لقد واجه لبنان والشعب اللبناني سابقاً وخلال السنوات الماضية القريبة ظروفاً بالغة الصعوبة، وهو اليوم في مواجهة مماثلة، وهو لذلك لن يتراجع ويقبل بمحاولات السيطرة والاخضاع، وهو بإذن الله سينتصر بوحدته وصلابته وتضامن شعبه وإجماعه على المصالح الوطنية اللبنانية العليا". 
وأكد البطريك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "أننا نأسف لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ونخشى تداعياتها على الاستقرار في لبنان"، مشددا على ان "اي فريق لا يجر لبنان الى حيث لا يريد سواه ولا تسلم السياسة اذا ادان فريق ولاءه الى دولة خارجية ".
وأعلن الراعي خلال عظة الأحد "أننا نضم صوتنا الى رئيس الجمهورية ميشال عون بضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتجنيب البلاد اي ازمة سياسية"، مشيرا الى أن "لبنان بلد تعددي لا يحكم بالمحاصصة والاستئثار بالسلطة".
وشدد على أنه "يحب التنبه الى اية مكيدة او مخطط تخريبي يهدف الى استدراج لبنان للانخراط بأي محاور اقليمية او دولية".
فيما قال رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي في تصريح له من جار الفتوى ان "موضوع ترشيحي لرئاسة الحكومة ليس واردا لا من قريب ولا من بعيد".
وأكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لقناة "الميادين"، أنّ "الأمن العام لم يكن على علم بتحضير أي محاولة اغتيال لشخصيات سياسية في لبنان"، مشيراً إلى أنّ "جهاز أمن الدولة اللبناني يؤكّد أنّه لم تكن هناك أي معلومات لا من قريب أو من بعيد عن التحضير لعمليات اغتيال".
وإعتبر رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة، أنّ "إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري هي تنبيه لما وصلت إليه التسوية السياسية في لبنان"، مشدّداً على أنّ ""حزب الله" و"التيار الوطني الحر" اعتبرا التسوية السياسية ضعفاً، لتحقيق مكاسب سياسية".
وركّز السنيورة، في حديث تلفزيوني، على أنّه "يجب أن تكون الدولة صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان"، لافتاً إلى أنّ ""حزب الله" يتصرّف وفقاً لتعليمات إيرانية".
 
 
عربيا وإقليميا : 
وقال التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أن  السعودية "  تحتفظ بحقها في الرد على إيران في الوقت والشكل المناسبين وسيتم إغلاق جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية اليمنية بعد أن قصفت الميليشيات الحوثية السعودية بصاروخ باليستي ".
وأعلنت المملكة العربية السعودية عن مكافأة تبلغ 30 مليون دولار مقابل معلومات عن عبد الملك الحوثي و 20 مليون دولار مقابل معلومات للقبض على صالح الصماد رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى في اليمن.
وقالت مصادر إعلامية سعودية إن طائرة هيلوكبتر سعودية تقل نائب أمير منطقة عسير الأمير منصور بن مقرن ومعه أمين أبها ومسؤولين آخرين، وأمين المنطقة وعدد من مسؤوليها فُقد الاتصال بهم منذ نحو ساعتين، حيث كانوا في جولة على منطقة ساحلية تبعد عن أبها نحو 60 كيلومتراً.
وتواردت أنباء شبه مؤكدة عن أن جميع من كانوا على متن الطائرة قد توفوا بعد سقوطها.
 
 
دوليا : 
أعلنت وكالة  الأنباء  الفرنسية عن مقتل 27 شخصاً على الاقل في إطلاق النار في كنيسة في تكساس.
وأفادت وسائل إعلام روسية عن "إجلاء حوالي 3500 شخص من مسرح البولشوي القريب من الكرملين في موسكو".