هذا السلاح الذي إرتد وانحرف عن بوصلته في 7 ايار وما تلاها
 

بكل صراحة ومن دون مواربة ليس أمام اللبنانيين سوى الإختيار بين الدولة أو حزب الله ولا يمكن الجمع بينهما أو أن يتخلى الحزب عن خيار سلاح الداخل ، هذا السلاح الذي إرتد وانحرف عن بوصلته في 7 ايار وما تلاها.
المجتمع الدولي مصمم على إنهاء هذا الوضع ومهما كابر البعض سيصطدم بالحقيقة.
لبنان لا يتحمل عرقنة أو يمن آخر أو حتى النموذج الليبي والسوري.
فهذا اللبنان وحده قادر على جعل المنطقة بأسرها تغلي كالمرجل لتحرق ما تبقى من حرث ونسل وإنسان .
من يريد أن يحمي سلاحه عليه أن يحمي وجوده أولا وعليه أن يحمي شراكته مع الآخرين وعليه أن يحمي وطن من العبث السلطوي والفساد والإرتزاق للأجنبي .
النموذج الفلسطيني والمصالحة مثال حي على إدراك المخاطر الإقليمية والدولية.
هذا البلد محكوم بالتوافق وإلا ال 80 مليار دولار قيمة الدين العام ستتحول إلى 100 مليار وتنهار الدولة المنهارة أصلا والباقية شكلا بحكم هذه الطبقة السياسية الفاسدة بكل مكوناتها وأطرافها ولاعبيها مع ما يتصل بها من جيش العسس والموظفين الذين يعملون لا لخدمة الدولة بل لخدمة الإمارات الطائفية والحزبية والميليشياوية.
وقد يكون هناك خيار آخر كالنموذج المصري دولة بوليسية قمعية تخنق الحريات والحقوق وتسقط عن لبنان الدولة المؤسس لشرعة حقوق الإنسان الدولية 
في كل العهود التي تلت إتفاق الطائف حتى في ظل الوصاية أو الإحتلال الأسدي للبنان لم يشهد البلد هذا الكم من الإنهيار القيمي والإجتماعي والإنساني لأن السياسة أصلا منهارة على أعتاب المحاور والتكتلات. 
إذا كانت سلسلة الرتب إستحقت هذا الكم من الضرائب لتمويلها فكيف سيتم تمويل أي سلسلة إجتماعية أخرى أو قادمة ؟
بين منطق الإذعان أو مقاومة الضغوطات الدولية وفي مقدمتها الخزانة الأميركية من سيمول إعادة الثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية .
من سيعيد الثقة بين الحلفاء أنفسهم في أي فريق كانوا أو إنتموا لهذا المحور أو ذاك .
الشعب مدجن وعملية تذهينه تتم بصورة أوتوماتيكية ولكن من بين الرماد قد تخرج شرارة واحدة وتحرق ما فوقها وتحتها.