أقرّ مجلس النواب في جلسته التشريعية امس الأول فرض رسوم على عقود البيع العقاري بنسبة 2 في المئة من ثمن البيع. كذلك أقرّ رسم 6000 ليرة على طن الاسمنت. فهل تشكل هذه الرسوم عبئاً اضافيا على قطاع يعاني من الركود اصلا؟ ومن يتأثر بهذه الضريبة الجديدة؟شرح رئيس نقابة الوسطاء والاستشاريين العقاريين وليد موسى الضريبة الجديدة التي اقرها مجلس النواب امس الاول في جلسته التشريعية والمتمثلة بفرض رسوم على عقود البيع العقاري بنسبة 2% من ثمن البيع، انه بدلاً من ان يدفع الراغب في شراء العقار المبلغ كاملاً عند التسجيل بات المطلوب ان يدفع هذا المبلغ مسبقا عند اجراء عقد البيع.

في السابق، كان الراغب في شراء عقار قيد الانشاء لا يدفع الا رسم الطابع المالي الذي يمثل 3 بالالف من قيمة الشقة، اما اليوم وبعد اقرار هذه الضريبة بات المطلوب ان ندفع 2% من قيمة التسجيل المقدّرة بنحو 5.8 في المئة من قيمة الشقة،عند اجراء عقد البيع.

وأوضح ان هذه القيمة ليست ضريبة اضافية انما هي كمن يدفع للدولة مسبقاً لأن الدولة اليوم بحاجة الى الاموال فبدلا من ان تنتظر الى حين تسجيل الشقة لتجبي الرسوم باتت تجبيها مسبقاً، لافتاً الى ان نسبة الـ 2% هي من ضمن القيمة الاجمالية التي تدفع عند التسجيل والمقدّرة بـ 5.8%.

وعمّا اذا كانت هذه الضريبة تشكل عبئاً على الاقتصاد قال: ان كل قرار او تدبير لا يسهّل العمل في القطاع يعتبر عبئاً على القطاع لأن القطاع العقاري اليوم كما كل القطاعات الاقتصادية تعيش في أزمة، وبالتالي، كل اجراء لا يسهّل فهو يعرقل. إزاء هذا الاجراء نحن نطالب اليوم بتقسيط قيمة التسجيل او حتى خفضها، لأن القطاع العقاري في حاجة الى مساعدة لأنه يعاني أصلا من الركود.

ورداً على سؤال، عن وضع المقترضين من المؤسسة العامة للاسكان خصوصاً وأن كلفة التسجيل تقع على عاتق المؤسسة، لم يستبعد موسى ان يكونوا معفيين أو ان يكون لديهم آلية معينة في هذا الخصوص، مؤكداً انه حتى الساعة هذه الحالة تنطبق على من يريد شراء شقة نقداً او المغتربين.

من جهة اخرى، أعلن موسى ان نسبة الضرائب المفروضة اليوم على شراء اي عقار باتت تشكل نحو ربع ثمن الشقة اي بنحو 25 في المئة من سعر الشقة.

وعن وضع القطاع العقاري في لبنان اليوم، قال: القطاع مرتبط بشكل عام بالوضع الاقتصادي، لافتاً الى ان وجود تردّد بالشراء او الاستثمار في هذا القطاع لأن هناك جوا عاما بأن الاسعار ستنهار في القطاع.

وفي هذا السياق اوضح ان الاسعار تتراجع فقط لأن بعض تجار الابنية يجرون حسومات على اسعار الشقق تصل الى 25 في المئة في المناطق، والهدف من ذلك حصول هؤلاء التجار على سيولة من أجل انهاء المشروع العقاري او من أجل القيام بمشاريع عقارية أخرى، وبالتالي نطمئن الى ان كل ما يقال عن انهيارات في هذا القطاع مجرد اشاعات والقطاع العقاري اللبناني صامد وصلب جداً.

من جهته، طالب الخبير العقاري رجا مكارم بخفض رسوم التسجيل العقارية التي ترهق القطاع والتي تصل الى نحو 6 في المئة، كما طالب باعادة النظر بكيفية احتساب التخمين العقاري، خصوصاً وأن اسعار بعض الشقق في بيروت تراجعت في الفترة الاخيرة الا ان التخمين العقاري على اساس سعر مبيع الشقق السابقة يحول أحياناً دون مبيع الشقق في المشروع نفسه والتي باتت اسعارها اقل.

وأوضح ان ضريبة التخمين العقاري باتت تصل احيانا الى نسبة 9 في المئة من ثمن الشقة ما يحول دون اتمام عملية البيع. وعن اوضاع السوق، قال: القطاع لا يزال يعاني من الركود لذا اتجهت الاسعار نزولا في بعض الحالات بنسبة تتراوح ما بين 25 الى 30 في المئة بهدف البيع وتوفير السيولة.

 

 

(ايفا أبي حيدر - الجمهورية)