كلما زاد فرض القيود والتضييقات على خاتمي تزيد شعبيته وهذه الحقيقة سوف تترسخ في الإنتخابات النيابية
 

أبلغت السلطات الأمنية الإيرانية الرئيس الأسبق محمد خاتمي قرارا يمنعه من التنقل والسفر داخل البلاد والحضور في أي إجتماع خاص أو عام إلا بإذن وتصريح من السلطات الأمنية. 
وأعرب النائب الإصلاحي محمد رضا تابش ابن شقيقة خاتمي عن أسفه بفرض تلك القيود الجديدة على الرئيس خاتمي من دون الكشف عن التفاصيل. 
وما أن إمتنع النائب تابش عن الكشف عنها رفع النائب الإصلاحي محمود صادقي عنها عبر تغريدة على حسابه في تويتر  وأشار صادقي إلى أن قرار فرض القيود الجديدة على الرئيس خاتمي جاء من قبل مدعي العام لمحكمة رجال الدين الخاصة المرشح الرئاسي الخاسر آبراهيم رئيسي. 

إقرأ أيضا : هل سينقلب ترامب على الإتفاق النووي مع إيران؟
ويرى الرأي العام أن المحافظين المتشددين الذين تلقوا هزائم متتالية عبر صناديق الإقتراع منذ 4 سنوات، ينتقمون من خاتمي، لأنه هو الذي سجل جميع تلك الأهداف النظيفة في مرماهم حيث أن خاتمي تمكن من إقناع مناصريه للتصويت للرئيس روحاني لولايتين كما فازت لائحة خاتمي لكل من الإنتخابات النيابية والبلديات ووصل سخط المحافظين المتشددين على الرئيس خاتمي لدرجة إعترف أحدهم بعد خسارة إنتخابات بلدية طهران، بأن الانتخابات عندنا لم تعد إنتخابات بل أنها تعيينات السيد خاتمي، في إشارة إلى شعبية خاتمي التي تحدد نتائج الإنتخابات. 
وياتي فرض قيود جديدة على خاتمي في وقت تتعرض إيران إلى تهديدات جديدة من قبل ترامب والأمن القومي الإيراني يتطلب العمل من أجل توحيد الصفوف و تخفيف التوتر ولكن المحافظين المتشددين هم أبطال في هدر الفرص وتحويل النعمة إلى النقمة. 
والأهم من ذلك هو أن إتخاذ القرار بفرض القيود على خاتمي من قبل المرشح الخاسر إبراهيم رئيسي يثير العديد من التساؤلات  حيث أن لا شيء هناك يبرر ذاك القرار سوى أن خاتمي حرض مناصريه على دعم المرشح الرئاسي حسن روحاني ويعرف رئيسي بأن خاتمي هزمه في الإنتخابات حقا وليس روحاني.
فرض الإقامة الجبرية أو ما شابهها على الرئيس خاتمي لا يترتب عليه إلا المزيد من التوتر والشرخ بين الأمة والنظام حيث كلما زاد فرض القيود والتضييقات على خاتمي تزيد شعبيته وهذه الحقيقة سوف تترسخ في الإنتخابات النيابية المقبلة بحال يتيح النظام للرئيس خاتمي فرصة للمشاركة السياسية.