ماكرون لعون: الأفضل النأي بالنفس، ومساعدات مالية، وثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان
 

اجتمع الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني ميشال عون مساء أمس الإثنين في باريس، وعقدا خلوة ثنائية دامت أكثر من ساعة، تناولت الوضع اللبناني الداخلي في ظل الأزمة السورية، ومشكلة النازحين السوريين وعبئها على إقتصاد لبنان، وأعقبتها محادثات موسعة بحضور وفدي الجانبين.
ووعد ماكرون ضيفه بثلاثة مؤتمرات لدعم لبنان؛ الأول لتحفيز الإستثمارات، والثاني من أجل اللاجئين السوريين، والثالث لمساعدة الجيش اللبناني.

إقرأ أيضًا: الجرّاح يكشف عن السيناريوهات المطروحة حول السلسلة
وفي التّفاصيل، ركز النقاش بين الطرفين على الأمور التالية أبرزها:

- ضرورة تعزيز التّعاون الأمني بين البلدين، ودعم الجيش اللبناني.
- سعي فرنسا إلى حث شركاءها لعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني بالتعاون مع إيطاليا والأمم المتحدة.
- رغبة فرنسا في تعبئة الشركاء الدوليين لتنظيم مؤتمر "مانحين" للبنان، لتحقيق انجازات عدة على مختلف الأصعدة.
- التّوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، ومسألة عودة النازحين إلى بلدهم، وهو ما جعل فرنسا تعمل على إنشاء مجموعة اتصال مع الأمم المتحدة.
- طلب عون من ماكرون دعم ترشيح لبنان لدى الأمم المتحدة ليكون مقرًا دائمًا لحوار الحضارات.
- عزم فرنسا على تقديم مئة مليون يورو بين عامي ٢٠١٦ و٢٠١٨.
- التّأكيد على إستمرار الوكالة الفرنسية للتنمية في عملها، وتقديمها ١٩ مليون يورو، وهناك مساعٍ لمؤتمر جديد لتنسيق المساعدات.

إقرأ أيضًا: عون إلى لبنان، وما موقفه من بري؟

وفي هذا السياق، أوضح ماكرون أن "فرنسا تعتبر أن الحفاظ، من خلال الحكومة اللبنانية، على سياسة النأي بالنفس إزاء النزاعات هي أفضل طريقة ووسيلة للحفاظ على استقرار لبنان وسيادته".
وفيما يخص الحرب في سوريا، ومصير اللاجئين وعودتهم إلى بلادهم، شدد ماكرون على "أن الظروف لم تنضج بعد لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ما أظهر تباينًا وتضاربًا مع موقف نظيره اللبناني الرئيس عون الذي قال أنه أبلغ الرئيس الفرنسي "الضرورة الملحة لعودة النازحين إلى بلدهم، وعدم انتظار عودتهم الطوعية، خصوصًا أن ظروف معيشتهم في لبنان هشة على رغم الدعم اللبناني والمساعدة الدولية".
واعتبر عون "أن فرنسا كانت حاضرة إلى جانب لبنان في مختلف المحطات التي عاشها وخصوصًا في الفترات العصيبة، وقال "حللنا مع الرئيس ماكرون الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط، وراجعنا كل الحلول السلمية الممكنة، بخاصة في سوريا، حيث تظهر ضرورة وجود حل، وذكرتُ أيضًا النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حيث يتفق الجميع على هذه المسألة، وهي تغيير السياسة، وعلى رغم كل ذلك يستمر الجيش الإسرائيلي في انتهاك الأراضي من دون أي أمل في إقامة دولتين جنبًا إلى جنب، على رغم المبادرة العربية التي اقترحت في العام 2002 وما زالت ميتة".
وأشار عون إلى أن "تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن هو أولوية للبنان للحفاظ على السلام في المنطقة، محييًا "الدورالذي تلعبه القوات الفرنسية ضمن القوات الدولية في جنوب لبنان، وموقفها في دعم التّمديد لمهمة اليونيفيل في الجنوب".