قال المشنوق أن رئيس الحكومة هو الناطق باسمها ومهاجموه بلا أخلاق سياسية وأثبت DNA استشهاد العسكريين بعد أشهر من تحرير رومية....
 

ردّ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على من "تطاولوا على مقام رئاسة الحكومة وعلى رئيس الحكومة وعلى المملكة العربية السعودية التي لم نرَ منها في لبنان إلا كل الخير"، قائلا: "نحن اتخذنا قراراً بربط النزاع ولكن لم نتّخذ قراراً بربط الكرامات، لأن اللغة التي تُستعمل في السياسة تطال كرامات كبير مسؤولينا".
وأكّد المشنوق أنّ "دولة رئيس مجلس الوزراء هو الناطق الرسمي باسم الحكومة ولا ينتظر أحدا ليعطيه دروساً"، معترضاً على "كلام لا يُحتمل لا في السياسة ولا في المنطق ولا في العقل ولا في الأخلاق، وأقل ما يقال إنّه كلام بلا أخلاق سياسية".
واعتبر المشنوق أنّ "من يتطاول على رئيس الحكومة وصلاحيته يجب أن ينتظر كلاماً من هذا النوع، لأنّ رئيس الحكومة لم يعتدِ على أحد، بل قال كلاماً دقيقاً جداً ومحدداً له فيه رأي سياسي، لكنه لم يطل كرامات الناس". وتابع: "عندما يستسهلون التعرّض لكرامة رئيس الحكومة فهذا يعني أنّهم يستسهلون التعرّض لكرامة كلّ لبناني مؤمن بالدولة، ومؤمن بجيشه ومؤسساته، وليس لشخص سعد الحريري، مع حفظ الألقاب، بل للموقع الذي يشغله سعد الحريري". وأضاف: هذا ينطبق أيضاً على الكلام بحقّ الرئيس الصامت الصابر تمام سلام، الذي تحمّل لثلاث سنوات جبالاً من الخلافات السياسية والاستهتار الدستوري في ظلّ الفراغ الرئاسي".
وأكمل المشنوق: "ما حدا بيطلعلوا يستوطي حيطنا" لا بتمام بك ولا بغيره. نحن نفخر بحفظنا لعرسال وأهلها وبجيشنا الوطني. لم يفعل العماد قهوجي إلا ما أملاه عليه ضميره الوطني ومناقبيته العسكرية. ولا كان الرئيس سلام إلا حمّالاً لرسالة حفظ السلم الأهلي. وذلك في ظلّ توترات عشناها سوياً لسنوات التزمت خلالها كثير من الأطراف، "المتفرعنة" هذه الأيام، بتعطيل "الوطنية اللبنانية الحابسة لطوائفها" بكل الوسائل".
وفي موضوع الشهداء العسكريين كشف المشنوق أنّ "فحوصات الـDNA التي أجريت على جثث العسكريين الشهداء، أثبتت أنّ قتلهم تمّ بعد أشهر من عملية تحرير سجن رومية"، نافياً بذلك محاولة البعض الربط بين العملية وبين قرار إعدامهم.
أيضاً أوضح الوزير، خلال عشاء تكريمي على شرفه أقامه أحمد ناجي فارس في دارته بالشبانية، أنّ "هناك جهة لا بدّ من الاعتراف بأنّها خبيثة وكفوءة يصح فيها صفة "أتفه الرجال وأكثرهم غدراً" زرعت في الوقت المناسب شكوكاً ملفّقة برواية ووقائع غير صحيحة على الإطلاق ربطت بين عملية تحرير سحن رومية واعدام العسكريين"، وأضاف: "الأهم هو أنّهم يريدونني أن أدفع ثمن وقوفي إلى جانب الجيش وإلى جانب الدولة ومع فكرة الدولة التي مهما ضعفت يجب أن نبقى إلى جانبها فكيف اذا أظهرت قوتها". وأكمل: "هو ثمن بداية تحوّل كبير في قراءة الدولة لدورها تجاه اللبنانيين، فلسنوات طويلة كان دوماً هناك من يفرض دفتر الشروط، أما اليوم فالجيش اللبناني والقيادة السياسية سواء الرئيس ميشال عون او الرئيس سعد الحريري أو كل أعضاء مجلس الدفاع الأعلى، إتخذوا القرار ونفّذه قائد الجيش بنجاح من الدرجة الأولى. وهذا تحوّل في فكرة الدولة اللبنانية، بأن الدولة قادرة وتملك أدوات تنفيذية فاعلة وناجحة". وكشف أنّ "11 ضابطا متقاعداً من كبار الضباط صعدوا إلى الجرود للوقوف الى جانب معركة الجيش".
كما استنكر وزير الداخلية التعرّض للسعودية التي "بانفتاحها على كل الأطراف السياسية وفي أصعب الاوقات، لا يمكن أن نقارن بينها وبين نظام في سوريا استعمل الكيميائي ضد شعبه عشرين مرة، لا مقارنة بين مملكة لم تقدّم إلا الخير للبنان والرغبة بالانفتاح على كل الأطراف، والقدرة على الحوار مع كل الناس والمواجهة المستمرة لحفظ العروبة والإسلام، وبين نظام لم يقدّم الا التفجيرات والتخطيط لقتل المدنيين الأبرياء. وليكن واضحاً أنّنا لن نقبل بالتطبيع مع النظام السوري".
وكان كمال أحمد ناجي فارس ألقى في بداية اللقاء كلمة ترحيبية بوزير الداخلية وصفه خلالها بـ"البيروتي الأصيل الثابت على مواقفه ومبادئه كثبات صخرة الروشة في رأس بيروت. معاليكم رجل مؤمن بمؤسسات الدولة ومؤمن بالحوار وبدولة الحريات وتقبّل الرأي الآخر، ترفضون الغلوّ والتطرف والإرهاب"، وتوجّه إليه بالقول: "كونوا على ثقة أنّ بيروت الوفية وأهلها ما تعوّدوا إلا أن يبادلوا الوفاء بالوفاء وهم يبادلونكم المحبة والتقدير والوفاء، وتكريمكم حقّ علينا وعلى بيروت خصوصاً".
فردّ الوزير المشنوق بالقول: "زاد عليَّ الأخ كمال الأوصاف وحمَلني أكثر مما أستطيع أن أتحمّل، وفي الحقيقة أنا واحد من هؤلاء الناس، أحمل خبرة أربعين سنة، ولا أعلم إذا كانت هذه الخبرة قد خدمتني أو أرهقتني. وربما يقول قائل: "نيّال اللي ما بيعرف"، فالمعرفة تتعب حاملها. لكن من يؤمن بثوابته لا يمكن أن يشعر بالضعف بل يستمرّ على صلابته وموقفه وصموده".
وقد حضر اللقاء التكريمي عدد كبير من الشخصيات البيروتية يتقدمهم النائب عاطف مجدلاني والنائب العام التمييزي سمير حمود والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ومحافظ بيروت القاضي زياد شبيب وممثل مفتي الجمهورية اللبنانية ورئيس المحاكم الشرعية الاسلامية العليا الشيخ محمد عساف ورئيس هيئة التفتيش المركزي جورج عطية، وقائد شرطة بيروت العميد محمد الأيوبي، ، وعدد من الوزراء السابقين.