هل سيغطي تيار المستقبل العلميات العسكرية في عرسال؟ وكيف سيتعامل التيار مع المستجدات؟
 

يبدو الإستعداد والتأهب على أشدّه عند المستعدين لدخول جرود عرسال لتنظيف ما تبقى من منطقة محررة أو انها تحت السيطرة رغم أن المسلحين السوريين قد خدشوا أمنها لأكثر من مرّة وتبيّن من خلال ذلك استحالة القول بالتحرير والإنتصار والإستقرار الأمني وصعوبة الإطمئنان لدعوات العودة لنازحين مشكوك بأمرهم من قبل النظام السوري ومن وضع المنطقة الجرداء في حسابات الحدود الخاطئة. يستعد النظام السوري من خلال حزب الله الى دخول مخيمات النازحين المسلحين من الجهة السورية وينتظر الجيش اللبناني ساعة الصفر الحكومي لمقاتلة المعتدين عليه وعلى الأمن في لبنان بغيّة التخلص من قلق سوري مسلح ومهدّد بإستمرار للقوى الأمنية طالما أن الموقف من الحرب السورية ومن عناصر هذه الحرب غير محسومة من قبل حكومة مضطربة سورياً لعدم ثبات الرؤية في موضوع لصيق بوضع لبنان السياسي و الأمني.

إقرأ أيضًا: أميركا تبني دولة المهدي يبدو أن الفرج والإنفراج والقرار في مكان بعيد عن لبنان وليس بإستطاعة أحد أخذ قرار العبور نحو متطلبات الأمن في لبنان وضروة سدّ طواحين الرياح السورية لا نتيجة لسبب الإنقسام وإنشطار الرؤية الحكومية في المنظار السوري بل خوفاً من الخطوط الحمراء الموضوعة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي تقرر وحدها كيفية قتال المتقاتلين لبعضهم البعض وخاصة بين الأطراف السورية وتبدو عقدة عرسال النيابية وسعة إنتشارها وتأثيرها على الحسابات السياسية والإنتخابية في الوسط السُني أربكت تيّار المستقبل ودفعته إلى إستمهال الوقت ريثما يتضح الموقف الاقليمي والدولي ويتبيّن الخطّ الايراني من الخطّ السعودي ويصل الفاكس السريع الأميركي لتبيّان مصلحة من؟ في التخلص من نازحين" حُمّلوا أسلحة لا يحملها جيش بكامل تجهيزاته". في إنتظار الرئيس سعد الحريري على طريقي الرياض – واشنطن لتغطية الحكومة لخطوة المخيمات المُقلقة من الطرف اللبناني يربح التيّار السُني الصاعد مقاعد جديدة في المجلس النيابي القادم من قبل البدء في الإنتخابات اذا ما تراجع رئيس التيّار وفرّ المستقبل منهزماً كعادته من معركة المواقف ليضع الطائفة المستهدفة والمُستضعفة في دائرة المزيد من الوهن والإستخفاف كما يوصّف السنيون المتطرفون حالة طائفتهم المُزرية نتجة حسابات المستقبل الخاطئة.

إقرأ أيضًا: المعلمون سمّعوا درس السلطة جيدًا طبعاً من الجهة السورية أمرعرسال محسوم ولا داعي للانتظار والترقب والتأهب مجرد تكتيك لا أكثر لإحتمال إكتمال المشهد من المنظارين السوري واللبناني فتأتي الخطوة خطوة تنسيق حكومي وبتجهيزات كاملة وهكذا يتم التعاطي الطوعي مع النظام السوري من قبل حكومة يرأسها تيّار معلن دعمه للمعارضة السورية وعداوته لنظام مسؤول عن قتل زعيمه التاريخي. ما ينتظر لبنان ما بعد مخيمات عرسال قد يكون أكثر سوء ًا مما هو عليه الآن لأن ضخاً جديداً سيُبذل من السموم المذهبية ما بين اللبنانيين والسوريين وما بين اللبنانيين أنفسهم وقد يكون غرض الخارج تسعير النفوس المذهبية لتصل نارها الى ذيول طائفية لم تصلها بعد لإدخال من لم يدخل بعد حمامات الدم وما زال مستحرمًا أو مستعففًا حفظاً لما خسرته الدول التي دخلت هذه الحروب الملعونة.