بعد سقوط داعش، هذا ما يُحضر للأسد
 

بعد الرد الإسرائيلي العاجل على القصف السوري الذي طالت قذائفه مرتفعات الجولان المحتلّ، برزت توقعات عدة عن صراع عسكري سوري - إسرائيلي يُمهد لنهاية مصير الأسد في وقت بدأت الملامح تُشير إلى نهاية تنظيم داعش أيضاً.
ويبدو أن الأمور تغيرت الآن، فالقوات السورية لطالما كانت تحرص على عدم وصول قذائفها إلى إسرائيل، وحتى إسرائيل نفسها تجنبت الدخول والتّورّط في سوريا، لكنها هذه المرة ردت على القذائف السورية التي طالت الجولان المحتل.

إقرأ أيضًا: حزب الله وإسرائيل في المواجهة
وسابقاً تريثت إسرائيل والولايات المتحدة في التّعامل مع الأسد في ظل تنامي قوّة تنظيم داعش في المنطقة، في وقت كان هدف أميركا الرئيسي هو الحد من سيطرة إيران وحلفاءها في العالم العربي خصوصًا في سوريا ولبنان.
كما وإتخذت إسرائيل قرارًا إستراتيجيًا بعدم الإنزلاق في الحرب السورية، ولكن ذلك كان في فترة فرض تنظيم داعش لقوته في المنطقة، أما اليوم ومع ملامح إنهيار التّنظيم، تغيرت إستراتيجية إسرائيل والولايات المتحدة، فيما يخص سوريا وخصوصاً مصير الأسد. 
ولعل الأهم من ذلك هو مستقبل العلاقات التركية الأميركية، والتركيّة الإسرائيلية الذي بالتأكيد سينعكس على مستقبل الأسد؛ فالمعروف أن الدول الثلاث تلتقي في أمران وهما معارضة إيران ومعارضة الأسد.

إقرأ أيضًا: جنرال إسرائيلي: الردع يصيب نصرالله، والإنتصار يضر إسرائيل ويهدم لبنان
وفي هذا السياق، تُرجح المصادر "أنه إذا زال تنظيم داعش، ستلتقي هذه الدول أي (أميركا وتركيا وإسرائيل) وستعزز جهودها للإطاحة بالأسد، وهذا الأمر سيُضعف إيران وروسيا"، مضيفةً "أن تدمير داعش سيُطلق حقيقة إستراتيجية جديدة في المنطقة، وسيكون الأسد في قلبها، ولن يبقى يُنظر إليه على أنّه البديل الأفضل لداعش".
ومن جهتها إسرائيل تفضل أن تبقى بعيدة عن ما يحصل في سوريا، وأن تلعب دور المراقب فقط، إلا أنه لا يُخفى أنها تريد أن تعزّز علاقاتها مع واشنطن وأنقرة، الأمر الذي يدفعها للتفكير جليًا عند تبادل القصف بينها وبين سوريا".