طالعتنا وسائل الاعلام  اللبنانيه في شهر رمضان المبارك. بمسلسلات متنوعة حازت على نسبة عالية من المشاهدين.ولكن هيبة الاعلام اللبناني تهشمت وأصابها الهذيان مع عرض مسلسل الهيبة والذي يصح عليه ان يسمى باللاهيبة نظرا لما خلفه من مآس في مختلف المناطق اللبنانية وصار استعمال السلاح تقليدا وتحول من آفة الى عادة أو سلوك اعتيادي لا يحاسب عليها القانون..والمواطن بات يسأل أين العين الساهرة على راحته؟ وعلى استقراره الامني؟ وكيف تتزامن الجرائم المتتالية مع ما نشاهده في مساسل قلة الهيبة الذي يدوس على الاخلاق والقيم ويقدم للشباب المراهق مثلا دنيا عوضا عن المثل العليا التي تخدم رسالة الاعلام في الاساس...
قلة هيبة.  هو عنوان المسلسل التدميري الذي يوقظ. ذلك الوحش النائم في نفوسنا ويرسم لهم قدوة لا تصلح الا في عصور الجاهلية. الاولى..ولعل ذلك البطل الذي نقدره  تيم حسن. قد سقط في الفخ وخرج علينا في شهر رمضان المبارك بتلك اللاهيبة المشؤومة  ولعل اسم جبل قد جعل  هذا الجبل يخوض مخاضا عسيرا  فاذا به يلد فئرانا تقضمم بأسنانها هيبة جبل..
والمواطن يسأل ايضا. أين دور المجلس الوطني للاعلام..؟  اين رقابته على مسلسلات تقتل فيها العصابات عناصر الدرك  بدم بارد.؟وهل اصبحت الضمائر كلها غائبة أو منفصلة؟ هل مات الراعي وترك الذئب لكي يقود القطيع؟
وعلى اغلب الظن ان الهيبة هي هيبة الدولة المصادرة والتي حلت مكانها هيبة الدكاكين والزواريب الضيقة..وها نحن اليوم نشاهد جبل...ذلك الوجه الاسطوري في كل ناحية من نواحي الوطن  لتترجم جرائم بشكل شبه يومي دون  رادع ولا وازع..
وها قد مر شهر الرحمة ملطخا بالدماء من اقصى الجنوب الى البقاع والشمال والجرائم المنتقله تنال من الابرياء لاسباب تافهة...
فما فائدة أن يحصد مسلسل  قلة هيبة اعلى نسبة من المشاهدين ولكنه يدمر وطنا واسرا وعائلات؟  لقد حصد هذا المسلسل من بداية شهر رمضان سبعه عشر قتيلا رميا بالرصاص وبات لبنان كأنه في شريعة غاب . فشكرا للا م تي في..لانها شريكة في هذه الجرائم عن قصد او غير قصد..وشكرا لتيم حسن  لانه أخطأ في هذا الدور الذي جلب له الكثير من المعجبين غير أنه شجع الشبان على حمل السلاح والقتل . فهل يليق بممثل قدير مثله أن يفقد هيبته؟
 
 
بقلم ع. ر.