هل من المعقول أن يقوم الحرس الثوري الذي يملك سلاح بحرية كاملة بعملية تخريبية عبر قوارب للصيد؟!
 

تقول المملكة العربية السعودية أن  قواتها البحرية إعتقلت ثلاثة من أفراد الحرس الثوري الإيراني كانوا في  قارب تم ضبطه مساء الجمعة حين إقترب من حقل مرجان النفطي قبالة ساحل المملكة.

وأضاف البيان الصادر من وزارة الثقافة والإعلام السعودية "  أن هذا القارب هو واحد من ثلاثة قوارب إعترضتها القوات السعودية وتم ضبطه وعلى متنه ثلاثة رجال بينما هرب القاربان الآخران."

إقرأ أيضا : قصف دير الزور: الأسباب، الرسائل والتداعيات
وأفاد البيان أن "  السلطات السعودية تستجوب الآن المعتقلين الثلاثة ،أعضاء الحرس الثوري الإيراني".
يظهر من هذا البيان أن  السلطات السعودية إقتنعت بأن المعتقلين الثلاثة هم من أعضاء الحرس الثوري قبل الإنتهاء من عملية الإستجواب، ذلك لأن البيان نفسه يؤكد على أن الإستجواب يجري الآن أي في  وقت صدور البيان. ولا شك في أن صدور حكم عضويتهم في الحرس الثوري كان مستعجلا. 
ونفت إيران أن  يكون المعتقلين أعضاء  في الحرس الثوري وتؤكد على أنهم صيادون يتحدرون من مدينة بوشهر وهوياتهم معروفة.
لم تقدم السعودية أي دليل على عضوية المعتقلين في الحرس الثوري إلا  أن  القارب المحتجز كان محملا بالأسلحة . 

إقرأ أيضا : صواريخ الحرس الثوري تقصف داعش في دير الزور
نعم ليس من المستبعد أن يكون المحتجزين مسلحون ولكن ليس كل من يحمل السلاح عضوا في الحرس الثوري  والسلاح الذي يحمله الصيادون إنما من أجل  الدفاع عن النفس أمام  قراصنة البحر وليس أمام  سلاح البحرية السعودية أو  الكويتية.
هل من المعقول أن يقوم الحرس الثوري الذي يملك سلاح بحرية كاملة  بعملية تخريبية عبر قوارب للصيد؟!
هنيئا للسعودية لو كان المعتقلون من الحرس الثوري الإيراني ولكن ماذا لو كانوا من المدنيين الذين يفتشون عن لقمة عيش داخل شبابيك الصيد في البحر؟
ألا  ينبغي إبعاد المدنيين عن أن يكونوا وقودا للخلافات بين الدول؟

علي شريفي
باحث إيراني