على وقع صوت "قرقعة" في غرفة النوم، إستيقظ "ج. ب" من نومه مذعوراً. نظر يميناً وشمالاً فلم يجد شيئاً. ألقى بنظره تجاه شرفة المنزل فلمح سلكاً حديدياً يلوح صعوداً ونزولاً. همّ بالنهوض من سريره مسرعاً باتجاه الشرفة ليجد جاره "م.ش" يُحاول "اصطياد" محفظته الموضوعة على طاولة الغرفة والتي كادت تعلق في "صنّارة النشل المُبتكرة"، بعد أن فُتحت وبات من السهل حملها بواسطة السلك.

توجّه صاحب الدار نحو الشرفة ليكتشف هوية "اللّص". وما إن سأله عمّا يفعل حتّى زعم أنّه كان يبحث عن طابة طفله التي ظنّ أنّها وقعت على الشرفة وفرّ مسرعاً من المكان.

وقد تقدّم "ج.ب" بإدعاء أمام فصيلة الجديدة ضد "م. ش" لمحاولة السرقة من داخل منزله في محلّة السبتية بطريقة غير مألوفة، شارحاً أنّ "اللصّ" قفز من مدخل المبنى إلى شرفة المنزل، وأثناء محاولته السرقة نهض المدّعي من نومه فوجده يحاول سرقة محفظته بواسطة سلك حديدي، كان يسحب من خلاله المحفظة، عندما صرخ الأخير بوجهه سائلاً إيّاه عمّا يفعل، فأجابه أنّه كان يبحث عن طابة رماها إبنه الصغير على شرفة منزل المدعي ثمّ غادر مُسرعاً. وقد توارى المدعى عليه عن الأنظار ولم يحضر أي جلسة من جلسات التحقيق.

قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله طلب في قراره الظنّي عقوبة الأشغال الشاقة 3 سنوات على الأقل للمدعى عليه الفار "م.ش" وإحالته أمام محكمة الجنايات للمحاكمة.