علامات إستفهام كثيرة تحيط بالرواية الإيرانية وبتوقيتها وبتوظيفها في هذه اللحظة التي تشهد تحولات كبرى ليس أقلها المعركة المنتظرة في بادية الشام
 

لم تكد المشاهد الإرهابية تصل من طهران، حتى رافقها بشكل سريع بيان مقتضب لأول مرة عن تبني داعش للعملية، هذه السرعة بالتبني والتي قطعت الطريق عن التحليلات والتساؤلات عن من يقف خلف الأحداث وهل هي منظمة مجاهدي خلق أو غيرها من المجموعات المناهضة للنظام الايراني .

إقرأ أيضا : خسوف الهلال الإيراني خلف البادية السورية
وبحسب الأفلام التي وزعتها وسائل الإعلام الإيرانية كان لافتا تصوير ما قيل أنها العملية الإنتحارية التي قيل أنها إستهدفت ضريح الإمام الخميني بعد نصف ساعة من الهجوم على البرلمان .
التناقض كان واضحا بين تصريحات الداخلية الإيرانية وبين تصريحات الحرس الثوري، فلم يوافق الأخير على ما جاء ببيان الأول من إرتداء المعتدين للباس النسائي، وكأن النساء الداخلين إلى البرلمان لا يتعرضون للتفتيش الدقيق! 
الملفت أكثر هو ما جاء بالبيان المقتضب لداعش حيث وصف مكان التفجير الثاني بأنه إستهدف " ضريح " الخميني" وليس مثلا قبر الخميني أو قبر المجوسي  أو قبر الرافضي وإنما أطلق البيان تسمية " ضريح الخميني " ولم يكن ينقص إلا أن يقولوا ضريح الإمام الخميني رضوان الله عليه !!! 

إقرأ ايضا : إسرائيل تحتفل بإنتصارنا !!!!!!!
وفي هذا السياق كان ملفتا أيضا، السرعة التي تم فيها توجيه أصابع الإتهام من قبل الحرس الثوري الإيراني للمملكة العربية السعودية وأنها تقف خلف هذه الأحداث التي قيل أنها سقط جرائها 12 قتيل لم نرى أي جثة لهم بالرغم من التصوير العفوي لحظة وقوع الجريمة إلا صورة واحدة مرفقة مع حديث باللغة العربية قيل أنها لأحد المهاجمين! بالرغم من إعلان الداخلية بعد ساعات أن الإرهابيين هم إيرانيو الجنسية ! 
أهضم ما بالحادثة، أن الإرهابي الذي وصل إلى الطابق الخامس مزنرا بحزام ناسف، لم يتمكن من تفجيره وإنتظر وصول الجنود الإيرانيين حتى تم قتله قبل أن يمد يده إلى زر التفجير .
علامات إستفهام كثيرة تحيط بالرواية الإيرانية وبتوقيتها وبتوظيفها في هذه اللحظة التي تشهد تحولات كبرى ليس أقلها المعركة المنتظرة في بادية الشام، وحاجة الحرس الثوري للتحشيد إذا ما كان القرار هو المزيد من التورط في المعارك السورية . 
ختاما لا يسعنا إلا أن نستنكر أي عمل إرهابي يستهدف المدنيين أينما كان وكيفما كان .