رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة"أنه بعد الأجواء الإيجابية التي أرخاها الإفطار الرئاسي انطلاقا من التوافق السياسي على النسبية بخمس عشرة دائرة، نأمل أن يجد هذا التوافق طريقه إلى التنفيذ العملي والسريع ولكن دون تسرع".
وفي تصريح له، أشار إلى أن "مع ترحيبنا وترقبنا لولادة القانون الجديد خلال العقد الاستثنائي للمجلس النيابي، وفق الأصول المرعية، تبقى رؤيتنا في أن يكون هذا القانون جواز عبور باتجاه الدولة المدنية الحقيقية التي لا تميز بين أبنائها لا على أساس طائفي ولا على أي أساس آخر".
وأشار إلى أن "الإشكالية هنا تكمن في رؤيتنا إلى واقعنا، فهل نحن طوائف مجموعة في وطن؟ أم نحن مواطنون لكل منا الحق الكامل في ممارسة طقوسه وفق ما يشتهي؟ ففي الحالة الأولى نحن نؤسس لصراعات تكاد لا تنتهي، ونورث الصراع من جيل إلى جيل، أما في الحالة الثانية وهي الحالة التي حاول أن يقاربها اتفاق الطائف، دون أن تجد فرصة حقيقية لتترجم، فهي المثال والحلم ويجب أن نتمسك بها".
وتابع: "طبعا التقسيم الحالي للدوائر، ولأنه مرافق بنزعة طائفية، قد يساهم في تكريس هوية المواطن الطائفية على حساب هويته الوطنية، كما أن عدد الدوائر كبير بالنسبة للنظام النسبي، فتصغير الدوائر يكرس نوعا من الانقسام العمودي ويحافظ على الثنائية السياسية في البلد، فهي ستتصارع على التبديل في بعض المقاعد هنا وهناك، ولكن هذه الصيغة ستمنع ولادة تيارات سياسية جديدة وخيارات مغمورة. ورغم ذلك نعتبر ما تم التوصل إليه إنجازا في إطار رؤية لا يمكن ان تتحقق دفعة واحدة، وجيد أننا أقلعنا عن إلباس الصوت التفضيلي العباءة الطائفية، ما يحرر المواطن من طوق الخيار الطائفي المقيد".
واردف: "وفي مقاربة هذا الإنجاز، لا بد أن نتحدث عن مرونة الشيخ سعد، "التي سبق وأكدنا على أهميتها، وضرورتها في بناء السياسات الوطنية، فهذه المرونة التكتيكية نراها تتحول إلى صلابة في المواقف الوطنية، وتمسكا بالثوابت الوطنية التي دفع اللبنانيون الأثمان الباهظة في سبيل الحفاظ عليها، وبدا ذلك بوضوح عندما حل الشيخ سعد ضيفا مكرما بين أهله في عكار، فكان خطابه واضحا لا يقبل اللبس والتأويل".
وأمل أن "تنجز الانتخابات في أقصر مدة ممكنة مع مراعاة عملية المكننة، فهي ضرورية جدا كي تثبت التجربة النسبية صدقيتها، وتضبط طريقة الاحتساب، وبخاصة مع وجود صوت تفضيلي ومراعاة التقسيم الطائفي للمناطق، فإذا كانت العملية سهلة وواضحة بالنسبة للمواطن الناخب، فإن دقتها تكمن في آليات الاحتساب وتقرير النتائج".
وختم: "رجاؤنا أن تمر هذه المرحلة بسلام، كي تتمكن السلطة السياسية من الالتفات إلى أحوال الناس الاقتصادية والاجتماعية وتقوم بواجباتها كاملة في هذا المجال حفاظا على كرامة الوطن والمواطنين".