"صوموا تصحّوا" لهذه الغاية وَهَبَنا الله شهر رمضان، حيث الفوائد الصّحيّة الجمّة التي تقوم بتجديد أنشطة أجهزة جسم الإنسان وأعضائه، وتُخلّص الجسم من الفضلات المتراكمة وتُحسّن مستوى دهون الدّم، بالإضافة طبعاً إلى أنّ هذا الشّهر يُعدّ فرصةً مُناسبةً لِمن يرغبون في إنقاص وزنهم إذا اتّبعوا نظاماً غذائيّاً مثاليّاً.

من هنا، يجب على الصّائم عند تحضيره وجبة الإفطار التي تُعدّ مصدر الطّاقة الأساسيّ للجسم بعد مدّةٍ طويلةٍ من دون طعام، أن يبتعد قدر المستطاع عن الدهون، والمقالي، والحلوى العربيّة الدّسمة نظراً لاحتوائها على كميّةٍ كبيرةٍ من السَّمنة، والزّبدة، والزّيت، والسّكر.

ولكي تجعل وجبة إفطارك صحيّةً وشهيّةً أكثر اتّبع الإرشادات الآتية:  -    حاول أن يكون طبق الحساء والسّلطة مماثلاً للطّبق الأساسيّ من حيث الكميّة.  -    لا تتناول الأغذية المقليّة مثل البطاطس والباذنجان أكثر من مرّتين في الأسبوع، والأفضل أن تستبدلها بالمشاوي. -    استبدل الحلوى بالفاكهة الطّازجة والمجفّفة والتّمر. 

أمّا وجبة الإفطار وِفق الأصول الصّحيّة، فيجب أن تكون كالمذكور أدناه:  

الحساء يجب أن يكون الحساء (الشّوربة) خالياً من الدهون، مثل حساء الخضار وبخاصّةٍ الكرافس والألياف، والقرنبيط والبروكولي الغنيّة بالفيتامينات والألياف، وحساء العدس الغنيّ بالفيتامينات والألياف والأملاح المعدنيّة كالبوتاسيوم والحديد. 

ملاحظة: من الأفضل عدم اللّجوء إلى مكعّبات الحساء المُجفّفة لأنّها غنيّةٌ بالدهون والملح، وتفتقر إلى المعادن والفيتامينات.

المقبّلات  يُفضّل الابتعاد عن المقبّلات المقليّة لأنّها تحتوي على سعراتٍ حراريّةٍ كثيرةٍ ناتجةٍ عن زيت القلي، بحيث يُصبح هضمها أصعب، لذلك يُنصح بشوائها في الفرن بدلاً من قَليها بالزّيت، على ألاّ يتناول الشّخص أكثر من قطعتَيْن منها. ومن المقبّلات المشويّة نذكر: الرّقائق بالخضار، والرّقائق بالجبن، والفطائر بالخضار كالسّبانخ والبقلة... أيضاً يُمكن للمقبّلات أن تكون حبوباً متبّلةً بعصير الحامض وزيت الزّيتون (حمّص متبّل، وفول متبّل...)، أو خضاراً بالزّيت (مسقّعة، وباذنجان، ومتبّل باذنجان، وأرضي شوكي مُتبّلة بعصير الحامض والزّيت...) إلخ.

السّلطة  تُفضّل سلطة الخضرِ بجميع أنواعها المحتوية على خضرٍ متنوّعةٍ مع زيت الزّيتون، مثلاً: الفتّوش مع خبزٍ محمّصٍ أو من دون خبز، أو التبّولة...

الطّبق الرّئيسيّ  يُفضّل تحضير طبقٍ أساسيٍّ واحدٍ مكوّنٍ من الأرزّ، أو المعكرونة، أو البرغل مع الخضرِ الورقيّة وبخاصّةٍ السّبانخ والملوخيّة، واللّحم أو السّمك أو الدّجاج، مثلاً: صيّادية سمك، أو كبسة بالدّجاج أو باللّحمة، أو برغل باللّحم أو بالدّجاج، أو شيش برك، إلخ... الحلوى  تُفضّل الحلوى قليلة الدّسم والسّكر والابتعاد عن البوظة والقشطة. لا بل يُحبّذ استبدال الحلوى الغنيّة بالسّمن والقطر والتي تفوق وحداتها الحراريّة وجبة الإفطار، بالتّمر، أو الفاكهة الطّبيعيّة أو المجفّفة، أو السّوس، أو الجلاّب، أو قمر الدّين، أو المهلّبية، أو المغلي مع المكسّرات النّيئة، أو الأرزّ بالحليب، أو السّحلب، أو كوكتيل الفاكهة الطّازجة مع المكسّرات النّيئة...