من نتائج الإنتخابات الإيرانية إلى قمة الرياض وجد الحزب نفسه في ساحة بات من الصعب أن يلعب بها فهل بات خروجه من المعادلة السياسية قريبًا؟
 

حزب الله في الموقف الصعب، بهذه الكلمة يمكن إيجاز الحال التي وصل إليها حزب الله على المستوى السياسي، فبين قمّة الرياض ونتائج الإنتخابات الإيرانية، وجد الحزب نفسه وربما وجده كثيرون أيضًا في موقع الخاسر الوحيد في لعبة المصالح التي تشهدها المنطقة، فلم تعد الساحة السورية كما كانت من قبل، إذ أن تداعيات كثيرة سياسية وعسكرية فرضت نفسها، فخرج حزب الله منها، أو هو على طريق الخروج بشكل ظهر فيه الحزب كأنه الخاسر الوحيد في التركيبة السياسية الجديدة على أرض سوريا.

إقرأ أيضًا: الانتخابات الإيرانية والقمة الأميركية الإسلامية، أوجُه الاتساق والتّبايُن إيرانيًا، كان الحزب من المتحمسين لفوز السيد إبراهيم رئيسي مرشح الجناح المتشدد والمقرب من المرشد علي خامنائي، فجاءت نتائج الإنتخابات الإيرانية على عكس ما يشتهي الحزب فتبددت آماله وتطلعاته بالتصعيد، وشكل إختيار الشعب الإيراني الرئيس الحالي حسن روحاني لولاية ثانية صفعة جديدة ضاعت خلالها الفرص التي كان ينتظرها الحزب ويراهن عليها، وكانت رغبة الشعب الإيراني أقوى في إرادة الإصلاح والتغيير والحرية والخروج من نفق الإنعزال والتشدد والكراهية، وفرض هذا الشعب إرادته ورغبته في حب الحياة ورفض المزيد من التقوقع تحت شعارات لم يعد لها مكان في قاموس الحداثة والتطور والتطلع نحو الكمال والحرية والتلاقي بين الشعوب. فقد شكلت نتائج هذه الإنتخابات إنتكاسة جديدة بعدما كان يراهن عليها حزب الله لإستخدامها في سوق التحريض السياسي والمذهبي في المنطقة لضمان بقائه وإستمراريته.

إقرأ أيضًا: الإيرانيون ينتصرون لكرامتهم ضد الشاهنشاهية الجديدة !! إلى ذلك فإن التحدي الجديد الذي فرضته قمّة الرياض سيخرج حزب الله أيضًا من المعادلة في المنطقة وستفرض هذه القمة تداعياتها على الحزب شيئًا فشيئًا، وستؤدي هذه التداعيات إلى فرض واقع سياسي وعسكري جديد على حزب الله أكثر قساوة من ذي قبل، وسيكون الحزب أمام انعطافة جديدة وهزيمة جديدة، قد لا يستطيع تجاوزها في الوقت الراهن. هذه الوقائع جميعها فرضها الحزب على نفسه جراء السياسات الخاطئة التي وضع نفسه بها بعدما إعتبر نفسه لاعبًا قويًا في أحداث المنطقة فكانت الرياح عكس ما تشتهي السفن وبات حزب الله اليوم الخاسر الأكبر أو الخاسر الوحيد.