وفقاً لصحيفة "واشنطن تايمز" فإن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى في أوّل جولة خارجية له إلى السعودية سيكون لها أهمّية كبيرة وستؤمن فرصة كبيرة لإدارة الرئيس ترامب لإتخاذ خطوات إيجابية وقد تكون حاسمة في 5 قضايا رئيسية في الشرق الأوسط. وأشارت الصحيفة إلى أنه إضافة لهذه القضايا، فسيصبح بإمكانه أتخاذ قرارات حاسمة لنسف الإقتراحات والإجراءات غير البنّاءة والتي اتخذتها الإدارة الأمريكية السابقة خلال السنوات الثماني الماضية، تمهيداً لبدء مفاوضات سلام حقيقية والعمل على تعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة.   وتطغى على الساحة الدولية أفكار سياسية جديدة تحظى بتأييد بين خبراء في قضايا الشرق الأوسط، خصوصاً خبراء واشنطن الذين يعتبرون أنه يجب أن يكون لواشنطن إجراءات وقرارات وخطوات دبلوماسية، في حين يعتقد البعض الآخر بوجوب القيام بخطوات وتدخلات عسكرية أمريكية.  وأخبرت المجلة بوجود تردد في دوائر أمريكا بخصوص إعادة النظر في العالم العربي. و أكدت أنه على المسؤولين أن يعلموا أنَّ تدخلات جدية يجب أن تحدث في المنطقة كي لا تصبح النزاعات في مراحل أسوأ من وضعها الحالي.

أمّا بالنسبة للخطوات الخمس التي يجب على ترامب القيام بها بحسب رؤية الصحيفة فهي: أولاً:تصحيح أخطاء الرئيس السابق باراك أوباما وإدارته: يجب على ترامب القيام بما غضّت إدارة الرّئيس السابق بارك أوباما النظر عنه وهو التّهديد الإقليمي لإيران في المنطقة وأهمّه زيادة التهديد الطائفي في المنطقة وتوسيعه، وخصوصاً أن عملية إعادة النظام الإيراني إلى ما كان عليه سابقاً من دولة طبيعية في عهد الشاه بعكس ما بات عليه الأن من نظام ثوري باءت بالفشل، إضافة إلى ذلك فإن رفع العقوبات المالية والإقتصادية  ورفع العقوبات عن الأموال المجمّدة وعن الإتفاق النووي الإيراني أدّى للسّماح لإيران بإستخدام هذه الأموال لدعم جماعتها المسلّحة في لبنان، اليمن، سوريا، العراق، والبحرين. ووفقاً للصحيفة هذا الأمر يجب أن توقفه إدارة ترامب. ثانيًا:محاربة الإرهاب بكل أنواعه: إنَّ محاربة فئة واحدة من الإرهاب وغض النظر عن غيره من الفئات أدّى إلى نشوء نزاعات وجماعات إرهابية ومسلّحة أكثر في المنطقة. وبالتحديد محاربة تنظيم "داعش" وتنظيم "القاعدة" دون محاربة جماعات إيران وكبحها. ولتنفيذ هذا الأمر يجب إقامة تحالف دولي إسلامي بقيادة السعودية التي تتمتّع بخبرة في المنطقة بهذا المجال.  ثالثًا:إعتبار العراق قضية مركزية: يجب على الحكومة الأمريكية أن تركز جهودها السياسية على العراق الّتي كانت في ما مضى دولة حليفة لها حتى تاريخ سقوط صدام حسين الأمر الذي حوّل العراق إلى دولة فوضوية ممتلئة بالجرائم. لكن العراق هو المركز الجغرافي والإستراتيجي لصراعات المنطقة.  رابعًا: إيجاد حلول للشعب الفلسطيني:  يجب على واشنطن أن تعمل بين الإسرائيليين والفلسطينيين على إعادة إحياء محادثات السلام من خلال ممارستها للضغط على إسرائيل لدفعها للقبول بالمبادرة العربية للسلام.  خامسًا:تقديم الدعم ل "لحكومة الشرعية" في اليمن: ستعمل الولايات المتحدّة على تقديم دعمها اللوجستي والإستخباراتي للتحالف العربي، سعياً منها لإعادة صفة "الشرعية" للحكومة، فإن الصراع اليمني قد أدّى إلى زيادة التّوتّرات الأمنيّة في المنطقة من جهة، ومن جهة أخرى هدّدت مضيق هرمز و ممر باب المندب، إضافةً إلى أن أسعار النّفط في الغرب سترتفع إذا لم يتم حماية هذه الممرّات. وأنهت الصّحيفة تقريرها بتشديد على ضرورة تطبيق هذه الخطوات الخمس. ورغم أنّها أوضحت أنّ هذه الخطوات صعبة ولكنها ليست مستحيلة ويملك ترامب فرصة نادرة وتاريخيّة لإحداث التغيير في منطقة الشرق الأوسط.