أدى إنسحاب بعض المرشحين الإيرانيين من السباق الرئاسي إلى إشتداد المنافسة بين الخصمين إبراهيم رئيسي وحسن روحاني، والمرشد الأعلى يدعم الأول ويحتاج الثاني
 

يبدو أن المنافسة حاسمة وقوية بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، وخصمه إبراهيم رئيسي على الإنتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستُجرى الجمعة المقبل، خصوصاً بعد إنسحاب المرشح إسحاق جهانغيري لصالح روحاني، وقبله إنسحاب المرشح محمد باقر قاليباف لصالح رئيسي. ومن المرجح أن يسحب كل من مصطفى مير سليم، ومصطفى هاشمي طلبي ترشيحهما من السباق الرئاسي بسبب عدم تمكنهما من المنافسة وضعف قاعدتهما الشعبية. وستنحصر المنافسة بين روحاني المدعوم من الإصلاحيين والمعتدلين، ورئيسي المدعوم من التيارات المحافظة والمتشددة؛ والتي هي بدورها مدعومة من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي. وتُشير المعلومات "أنّ المرشد علي خامنئي يدعم رئيسي لأنّه يعتبره أكثر المقربين الملتزمين بمبادئ النظام، ومن أكثر الشخصيات حفظاً لأسراره، وهو رجله في القضاء ومجلس خبراء القيادة". إقرأ أيضاً: إيران من فوق غيرها من تحت وبدروه رئيسي أطلق شعار تشكيل حكومة "العمل والكرامة"، وتوفير فرص العمل للشباب ومكافحة الفساد من أجل إقتصاد مزدهر". وبما أن روحاني قد وعد برفع كامل العقوبات من خلال المزيد من الإنفتاح على العالم وإستقطاب الإستثمارات الأجنبية؛ تُشير المعلومات إلى "أنّ المرشد الأعلى قد يحتاج إلى روحاني أيضاً، وذلك بهدف إكتمال رفع العقوبات، وإنهاء عزلة طهران الدولية في ظل الظروف المضطربة في المنطقة من جهة، وضمان إستمرار الإتفاق النووي المبرم بين إيران ودول (5+11) من جهة أخرى". ويرى الإصلاحيون أن إختيار مرشح متشدد مثل رئيسي يعني عودة العقوبات والعزلة الدولية على إيران، ويرجحون ضمان فوز روحاني. من جهته، انتقد رئيسي حكومة روحاني قائلاً إنها "حاولت أن تفتش عن حل للأزمات خارج الحدود في حين أن الحل هو بين أيدي الشعب الإيراني".

إقرأ أيضاً: مسؤول في الحرس الثوري يشتم الرئيس روحاني!!

وفي هذا السياق، يرى الكثيرون أن تلك المنافسة لن تغير في سياسات النظام الإيراني، وهي في إطار الإختلافات حول كيفية الحفاظ على النظام، ولا تهدف للتنمية والديمقراطية والدولة المسالمة مع شعبها وجيرانها، وبالتالي فإن فوز أي من المرشحين لن يغير في سياسات النظام الإقليمية والدولية، بل ستؤدي المشاركة إلى تعزيز دعم طهران للأنشطة الإرهابية في المنطقة، مع تمكين قوات الحرس الثوري الإيراني من النفوذ في بلدان المنطقة بشكل أكبر".