تشكل صفقة بواخر الكهرباء، بالأسعار الملغومة، وبتغييب دفتر شروط إستئجارها عن هيئة المناقصات، وصمة عار على جبين العهد والحكومة، التي أعطت لنفسها عنوان إستعادة الثقة، وهي من الثقة براء. إن هذه الصفقة التي يصر وزير الطاقة على تنفيذها، والتي تخالف كل الأصول والقوانين، والتي تعبر بوضوح عن جشع الفساد وعن وقاحة الفاسدين، والتي قدَم لها كبار المسؤولين التغطية على طاولة مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، ستؤدي الى نهب مئات الملايين من الدولارات، وهي أموال الشعب اللبناني، الذي يرزح تحت الضائقة الإقتصادية والإجتماعية، والذي يستكتر عليه أهل السلطة إعطاءه حقوقه، فيما هم يتسابقون على نهب المال العام، ضاربين الرقم القياسي في تاريخ الفساد في لبنان.

إقرأ أيضًا: لبنان كلّه ضحية السلاح المتفلّت!! إننا نسأل اليوم: من يمنع تلزيم القطاع الخاص إنشاء معامل إنتاج الكهرباء، التي توفر على الخزينة والمواطن على حدٍ سواء؟ كما نسأل لماذا لا تُشغَل بعض المعامل المتوقفة عن الإنتاج، هل لأجل إستمرار إغراق اللبنانيين بالتقنين، وفرض خيار البواخر وعمولاتها، كحل وحيد، من أجل زيادة ثروات المسؤولين؟

إقرأ أيضًا: بعد بعلبك برج البراجنة تستغيث بالدولة

 

إن هذه الصفقة تعتبر مخالفة صريحة لكل ما ورد في خطاب القسم وتشكل تعديا فاضحًا على المواطن اللبناني في لقمة عيشه كما تحمّل خزينة الدولة المزيد من الأعباء المالية والإقتصادية، وإن مرورها اليوم بما هي عليه خلال جلسة مجلس الوزراء يعتبر تشريعًا من قبل هذه الحكومة للهدر والفساد، ويشكل ذلك سقوطًا مدوريا للعهد الجديد الذي وعد المواطنين في خطاب القسم بمحاربة الفساد ووضع حد لكل أسباب الهدر والسرقات.