كسر الرئيس نبيه برّي، أمس، رتابة الجمود القاتل في المفاوضات «المفترضة» بين القوى السياسية للوصول إلى قانون انتخاب جديد، تفادياً لحصول الفراغ في المجلس النيابي، الذي سينسحب على كامل المؤسسات الدستورية الأخرى.

وفي وقت كان وزير المال علي حسن خليل، يعلن فيه موقف برّي في خلال احتفال في مدينة صور، مؤكّداً أن تاريخ صلاحية العرض الذي قدّمه رئيس المجلس تنتهي في 15 أيار الحالي، كان برّي يؤكّد أمام زوّاره في عين التينة أنه قدّم كل ما في وسعه، لكن الآخرين لم يلتقطوا الفرصة. وقال رئيس المجلس النيابي لـ«الأخبار» إن الاقتراح الأخير الذي تقدّم به للخروج من الأزمة الحالية، والذي يتضمّن قانوناً انتخابياً على أساس النسبية في دوائر متوسّطة وإنشاء مجلس شيوخ لحصر سموم الطائفية فيه، لن يعود صالحاً بعد تاريخ 15 أيار، موعد الجلسة التي كانت مقرّرة لمجلس النّواب، من دون أن يحدّد الرئيس مصير الجلسة المفترضة. وقال برّي لـ«الأخبار»: «لست مضطّراً لتنفير طائفة الموحّدين الدروز التي تعترض على المشروع، ولا فرقاء سياسيين آخرين، وحتى الأصوات الشيعية المعترضة، ولو أنها صامتة لكوني أنا من تقدّمت بهذا المشروع، ولأجل ماذا؟ لكي يضيّع الآخرون الفرصة؟ عرضي ينتهي بعد أيام، وعندها لن أعود أقبل بما قد أقبل به الآن، وأنا تنازلت عن صلاحيات من رئاسة المجلس اكتسبت على مدى سنوات طويلة، لأجل الوصول إلى حلول، لكن يبدو أن ثمّة من لا يريد حلاً، وأنا لن أساوم على مسألة رئاسة مجلس الشيوخ للدروز، لأنني أسمع هذا منذ الطائف». وقال بري إنه ومن يمثّل «منفتحون على عدد الدوائر المتوسّطة، وأبدينا كل إيجابية للنقاش، عليهم أن لا يضيّعوا الفرصة».

 

الاخبار