رجح الكثيرون تصاعد التهديدات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأميركية، وحذر البعض من إندلاع حرب عالمية ثالثة بقيادة الرئيسين دونالد ترامب وكيم جونغ أون
 

منذ فترة قدم زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون لخصمه الأميركي عرضاً عسكرياً كتهديداً مباشراً، وبالفعل تصاعدت حدة التصريحات بصورة مفزعة، دفعت واشنطن التخطيط لتوجيه ضربة عسكرية إلى كوريا الشمالية، ما جعل البعض يعتقد أن الحرب قادمة، لكن أسباباً كثيرة دفعت الولايات المتحدة إلى التراجع عن خطتها بضرب كوريا الشمالية عسكرياً. ولعل أبرز تلك الأسباب كانت تهور الزعيم الكوري، حيث أفادت صحيفة "ذا ديلي ميل" البريطانية "أن ترامب يدرك جيداً أن أي نزاع مع كيم جونغ أون سيكون مدمراً بصورة غير مسبوقة للمنطقة، وينذر بحرب عالمية حقيقية". وبتهور كيم جونغ أون قد يتهور ترامب أيضاً، فالتحليلات السياسية والعسكرية تُرجح أن الزعيم الكوري رغم تهديداته لأمريكا لن يفوز، وترامب يدرك أيضاً أن قراره يعد انتحار. إقرأ أيضاً: ضربة ترمب على سوريا ... بين حسابات القانون الدولي ووظيفة أميركا في العالم وتشير المصادر "أن سبب التراجع عن ضرب كوريا هو عدم حصول ترامب على الدعم الدولي المطلوب لتلك العملية لاسيما دعم روسيا والصين لتوجيه ضربة محدودة تحد من قدرات كوريا الشمالية، لكنه لم يحظ بهذا الدعم، وبالعكس وُجهت له رسائل قاسية من بكين وموسكو". ومقابل تعدد أسباب تراجع ترامب عن خطته إلا أن صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية حذرت في مقال كتبه الصحافي شون أوغرادي "من أن العالم صار أقرب من أي وقت إلى حرب عالمية ثالثة"، حيث إعتبر أوغرادي "أنه بكل سهولة يمكن لكيم جونغ أون بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو من دونه إغراق الكوكب في حربه العالمية الثالثة، وبالطبع ستكون هذه الحرب أكثر تدميراً" على حد قوله. ويصف أوغرادي المشهد بالسيناريو المرعب لافتاً "أن ترامب أبدى صرامة حتى الآن، إذ نشر دفاعات مضادة للصواريخ داخل كوريا الجنوبية"، معتبراً "أنه في تاريخ البشرية كلها، لم يكن هناك أكبر من برميل البارود هذا، ولا كان هناك رجال بهذه الغرابة يلعبون بعود كبريت قربه". إقرأ أيضاً: رسائل ترمب الصاروخية وعلى هامش التحديات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأميركية، كان لكوريا الجنوبية موقفها من تهديدات ترامب حيث أشارت مجلة "بولتيكو" الأمريكية "أن كوريا الجنوبية ضد التصعيد مع جارتها الشمالية، فالشعب الكوري الجنوبي ليس مستعداً بأي حال من الأحوال لحرب شاملة، لأنه عاش عقوداً من الازدهار الاقتصادي لن يفرط فيها لأي سبب".