لم تكن مجزرة الكيماوي في خان شيخون هي المجزرة الأولى، ومن المؤكد أن مجزرة الراشدين لن تكون الأخيرة، وقبلهما كما بينهما وبعدهما، حلقات من الجنون والإجرام والقتل، المدنيون الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ هم وقود هذا الجحيم المستعر والمستمر بدون توقف.   مئات الصور والفيديوات والأخبار الموثقة والتقارير والشهادات التي تنبئ بما لا مجال معه للشك بان نظام بشار يمارس اقصى وأبشع درجات القتل الممنهج، وبالمقابل فالحركات التكفيرية الإرهابية هي الأخرى لا تقل إجرامًا وبشاعة من الأول. 

إقرأ أيضًا: خان شيخون، بشار - كويت، صدام وعليه فلا فرق البتة بين من يناصر أو يدعم أحد من الطرفين المجرمين، والمناصرة هنا لا تعني فقط المناصرة الميدانية والعسكرية، بل يكفي مجرد الرضى والسكوت كي تحسب على لائحة المؤيديين " الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم " !  وأمام هول هذا المشهد السوري الدموي المريع والمخيف، والممتد لأكثر من ست سنوات، للأسف لم يخرج حتى اللحظة من بين صفوف حزب الله أو بيئته الحاضنة صوت يعتد به يقول كفى أو يقول اللهم إني أبرأ من هذا الإجرام، أو أن يسأل هل الممانعة والمقاومة تكفي أن تكون مبررًا شرعيًا وإنسانيًا وعقليًا للمشاركة بكل هذا الدم المسفوك؟ وهل يطاع الله من حيث يعصى ؟؟؟  

إقرأ أيضًا: الطريق إلى جهنم لا إلى القدس هل يكفي من أجل حفظ الممانعة ( لو سلمنا جدلًا )، أن ترتكب كل هذه الجرائم،، مع الأخذ بعين الإعتبار أن وظيفة الممانعة إن وجدت إنما هي وسيلة من المفترض أن تحمي الشعوب وتحفظها من إجرام العدو الصهيوني، فكيف تتحول إلى غاية تُقتل من أجلها الشعوب؟!! فأي معنى يبقى ساعتئذ للمانعة ومحورها وقيمتها إذا ما تحولت إلى أداة قتل لا أداة حماية؟ وعلى مذبحها تسفك هذه الأنهار من الدماء البريئة,, فلا أجدني أنظر إلى هذه الممانعة والمقاومة إلا أنها قد تحولت هي الأخرى إلى أفيون للشعوب أكثر خطرًا حتى من العدو الصهيوني نفسه، لأنها لا تكتفي بقتل البشر والحجر فقط، بل تقتل روحه وإنسانيته وهنا الخطر الأعظم.