لا توافق على قانون جديد والمختلط مات قبل أن يولد ومع إقتراب موعد الإنتخابات لا يزال الستين هو المتاح فهل تجري الانتخابات على أساس الستين أو سيذهب الجميع الى التمديد؟
 

حتى اليوم  لا يزال السجال حول قانون الانتخابات على حاله ، ومع اقتراب المهل الدستورية لإجراء الإنتخابات النيابية يفرض الوقت نفسه عاملا أساسيا في المشاورات، ورغم ذلك لا تزال وجهات النظر بين الأفرقاء السياسين متباعدة، ومع المزيد من الإقتراحات سقط المختلط وهو لم يولد بعد ولا بديل عن قانون الستين النافذ حتى الآن . وجهات النظر متباعدة و الثنائي الشيعي على موقفه برفض المختلط وسط مطالبة بأن يراعي أي قانون جديد المصالح المستجدة لهذا الثنائي على حساب حلفاء الثامن من آذار بهدف رسم اكثرية جديدة في مجلس النواب. ومع ارتفاع وتيرة المعارضة لمشروع القانون المختلط لانه لا يراعي المعايير الموحدة، تلقف "تكتل التغيير والاصلاح" الموقف المستجد فأكد الانفتاح على كل قانون يراعي المعيار الواحد، ولا يكون على قياس أحد، وصرح الوزير سليم جريصاتي: لا نريد الستين، ونحن تدرجنا في اتجاهكم فلا تقفلوا الأبواب علينا وعليكم وعلى شعبكم. وقال جريصاتي إن مشروع الوزير باسيل ليس مشروعنا بل هو ملاقاتنا للآخرين. والمختلط هو مشروع المستقبل والقوات والاشتراكي، فيما مشروعنا قائم على النسبية الكاملة، ونحن نرضى بمشروع حكومة الرئيس ميقاتي (13 دائرة) أو ما اتفقنا عليه في بكركي (15 دائرة) لكننا مضينا مع الآخرين الى منتصف الطريق، وهم تراجعوا، هذا التراجع ليس من مسؤوليتنا فليقدموا مشروعاً بديلاً، لأننا لن نمضي بالانتخابات وفق قانون الستين، وقد اجمعوا كلهم على ذلك".

إقرأ أيضًا: اللبنانيون عالقون بين قانون الإنتخاب والأزمات المعيشية ونقلت صحيفة النهار عن مصادر المجتمعين في اللقاء الرباعي، الذي حضره أيضاً النائب ألان عون لمتابعة المشاورات في غياب الوزير باسيل مدة ثمانية أيام، ان الاخير أبلغ الحاضرين انفتاح "التيار" على أي مشروع يراعي المعيار الواحد، وانه مع حفظ الحصة الدرزية للنائب وليد جنبلاط، ولكن من دون النواب المسيحيين في اللقاء الديموقراطي. أما كتلة المستقبل فشددت على تمسكها بصيغة قانون الانتخاب المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي وعلى وجه الخصوص بالمشروع الذي توافقت عليه مع "اللقاء الديموقراطي" و"القوات اللبنانية"، وأبلغ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري صحيفة النهار أن "أي مشروع قانون للانتخابات لا يعتمد وحدة المعايير والمنطق مصيره الفشل، حتى لو وافقت عليه كل القوى السياسية الممثلة في الحكومة، ومعها حزب الكتائب وغير الكتائب من خارج الحكومة، فكيف إذا لم تتفق هذه القوى؟". وأوضح أن ما يهمه هو التوصل إلى اتفاق على قانون يتوافر حوله إجماع وطني، ولا يدعو إلى قانون محدد. ودعا كل فريق إلى أخذ غيره في الساحة السياسية في الاعتبار لئلا يشعر بأنه يمكن أن يكون معرضاً لمحاولة إلغاء، وفسّر موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من عملية وضع قانون الانتخاب بأنه ضغط من أجل التوصل إلى قانون جديد والحؤول دون اللجوء مرة أخرى إلى "قانون الستين" أو التمديد للمجلس كأمر واقع، معرباً عن اعتقاده أن "لا شيء اسمه فراغ في مجلس النواب في نهاية الأمر".

إقرأ أيضًا: قوانين على قياس الزعماء!! وبالمحصلة فإن عدم الإتفاق على أي قانون جديد للإنتخابات النيابية يبقي قانون الستين في الواجهة ومع مواقف رئيس الجمهورية الرافضة اجراء الانتخابات وفق الستين يصبح إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها صعبا وبالتالي سيمتثل الجميع بتمديد جديد تحت عنوان التمديد التقني.