عبّر اللقاء الشيعي الموسع الذي عقد يوم أمس في فندق روتانا جيفينور عن قلقه تجاه ما يجري بحق الطائفة الشيعية ومؤسساتها وإستطاع هذا اللقاء تشكيل حالة إعتراضية على الثنائي الشيعي وإدارته لمؤسسات الطائفة فهل سيتّجه هذا اللقاء في تحرير المجلس الشيعي من سطوة الثانية الشيعية؟
 

تداعت مجموعة من الشخصيات الشيعية الوازنة إلى اجتماع عقد يوم أمس في فندق روتانا جيفينور في الحمرا، عنوان واحد جمع هؤلاء هو القلق على مصير الطائفة الشيعية في لبنان ومؤسستها الرسمية الأولى المتمثلة بالمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، بالرغم من العنوان الوحيد الذي جمعهم وهو تهريب قانون  التمديد للهيئتين التشريعية والتنفيذية في المجلس الشيعي بعد إقراره بالمجلس النيابي بناءًا على إقتراح رفعه النائبان حسن فضل الله وعلي بزي. هذا القرار وغيره كثير من محاولات إستيلاء الثنائي الحزبي على مؤسسة المجلس الشيعي خصوصًا والطائفة الشيعية و مقدراتها عمومًا، أدى إلى حالة إعتراض واسعة داخل الطائفة الشيعية كانت كفيلة بضرورة رفع الصوت وبداية المواجهة.

 

إقرأ أيضًا: أنقذوا المجلس الشيعي تمكن هؤلاء من الإجتماع بهدف الإحتجاج على هذا الواقع وتغييره عبر ضرورة الفصل بين مؤسسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كمؤسسة وطنية جامعة وبين العمل الحزبي، وإستطاع هذا اللقاء أن يشكل نواة مؤسسة دائمة للطائفة الشيعية من شأنها المحافظة على ما تبقى من هذه الطائفة والدفاع من مؤسستها الأم وهي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من خلال تحرير هذا المجلس من سلطة وسطوة الثنائية الحزبية المتمثلة اليوم بحركة أمل وحزب الله. البيان الذي صدر عن هذا الإجتماع  يؤكد جدية هذا التحرك وإستمراره، كما أبطل البيان بالأدلة القانونية والدستورية قرار التمديد الذي جرى في المجلس النيابي لأنه يفتقد الى الموجبات التي يجب أن تتوفر باقتراح أي قانون، وتوجه البيان الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بطلب إعادة هذا القانون وعدم التوقيع عليه سيما أن التغيير المفترض في المجلس الشيعي وحسب أنظمة المجلس نفسه هو إجراء إنتخابات تضمن مشاركة الأطياف الشيعية كافة على إختلاف إنتماءاتها وتطلعاتها الفكرية والسياسية.

 

إقرأ أيضًا: شخصيات شيعية ترفض قرار التمديد للمجلس الشيعي وتدعو رئيس الجمهورية طلب إعادة النظر بهذا القانون ويعتبر هذا اللقاء وبالنظر طبيعة الشخصيات المشاركة فيه ومكانتها في الساحة الشيعية، يعتبر الحالة الإعتراضية الرسمية الأولى على الثنائية الشيعية، وإذ يشكل بداية تحرك جدي فإن المطلوب هو الإستمرارية وفق برامج وخطط عمل محددة تمكن هذا اللقاء من الإمساك بجديته وإستمراريته، سيما مع وجود رأي عام في الشارع الشيعي يؤيد هذه التوجهات ويدعو إليها . أما وقد تصدى هذا اللقاء لمسؤولياته تجاه الطائفة الشيعية فينبغي أن لا يكتفي بإطلاق الخطابات والشعارات والمواقف الإعتراضية وحسب بل ينبغي أن تُوجه هذه المواقف إلى أساليب وطرق عمل تؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة.