منذ عشرات الأعوام لا يزال المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى رهينة المحاصصات الحزبية، وأخذ الثنائي الشيعي هذا المجلس إلى المزيد من التعطيل والتهميش في تعد مقصود على مقدرات وكفاءات الطائفة، وجاء القرار الاخير في المجلس النيابي ليؤكد النوايا السيئة تجاه هذه المؤسسة والاستمرار بتعطيلها لمآرب سياسية وحزبية واضحة لا يستفيد منها إلا حركة امل و حزب الله
 

تقدّم النائبان علي بزي وحسن فضل الله بإسم كتلتَيْ «التحرير والتنمية» و«الوفاء للمقاومة» باقتراح قانون يرمي إلى تمديد ولاية الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وملء المراكز الشاغرة فيها وتعديل بعض احكام قانون المجلس بمادة وحيدة، جاء فيها: 1. بصورة استثنائية، وبالرغم من كل نص مخالف، تمدّد ولاية الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لمدّة ثلاث سنوات من تاريخه، وتملأ مراكز الأعضاء الشاغرة في الهيئتين الشرعية والتنفيذية قبل 18/6/2002 والتي شغرت بعد هذا التاريخ بقرار من رئيس المجلس أو من يقوم مقامه بعد موافقة الهيئة الحاصل فيها الشغور. 2 . تعليق ولمرّة واحدة تنفيذ مفاعيل وأحكام المادة 12 من القانون 72/67 المعدلة بموجب القرار رقم 16 تاريخ 1/4/1975 (المادة 12 الجديدة)، ولجهة الحد الأقصى لسن رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى . يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

إقرأ أيضًا: زعران الأحزاب يهددون السلم الأهلي وقد وافق المجلس النيابي يوم أمس على هذا الإقتراح من خارج جدول الأعمال وعلى طريقة التسلل التهريب، وأراد أبطال هذا الإقتراح  المضي بالمخالفات الدستورية والقانونية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الفاقد للشرعية الدستورية منذ عقود، وقد أصاب الوهن وربما الخرف مؤسسات المجلس التي كانت وما زالت بعيدة عن أي تطور وتقدم على غرار كل المؤسسات الطائفية الرسمية في البلاد . إن تكريس المجلس الشيعي الحالي وبما هو عليه هو إمعان مقصود من زعماء الطائفة بإبقاء هذه المؤسسة في غياهب التخلف والإنحدار بالوقت الذي يفترض أن تكون هذه المؤسسة مؤسسة رائدة ومتقدمة على مستوى آمال الطائفة وتطلعاتها السياسية والإجتماعية والحضارية.

إقرأ أيضًا: موفد الرئيس عون في الضاحية لماذا؟ إن تمرير هذا القانون وفي هذا الوقت بالذات هو اختزال لإرادة طائفة بأكملها ولا يأتي إلا في سياق الإستغلال السياسي لهذه المؤسسة من قبل الثنائي الشيعي المتمثل بحركة أمل وحزب الله وهو طعن بمقدرات وكفاءات الطائفة إذ لا يمكن بأي عقل وشرع ودين ودستور وقانون  إبقاء الحال في المجلس الشيعي على ما هو عليه إلا من خلال إرادة التعطيل المقصود والممنهج في هذه المؤسسة . وبالرغم من الإعتراضات الخجولة من هنا وهناك من قبل بعض المستقلين في الطائفة الشيعية إلا أن ذلك لا يكفي لوضع حد لهذه التهور وهذا الإستهتار بمقدرات الطائفة الشيعية ومؤسساتها، وعلى المستقلين الشيعة جميعا توحيد جهودهم والقيام بإجراءات فاعلة ومؤثرة لإنقاذ الطائفة ومؤسساتها من هذا التردي .