لا تزل العلاقة بين حزب الله الرئيس ميشال عون محور التأويلات و التحليلات على خلفية الزيارة التي قام بها الرئيس إلى كل من السعودية وقطر فما هي المستجدات في هذه العلاقة ؟
 

كانت زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى كل من السعودية وقطر مادة دسمة لتحليل العلاقة بين حزب الله والرئيس ميشال عون، وجاءت تصريحات الرئيس الأخيرة حول السلاح ومشاركة حزب الله في سوريا لتؤكد بدورها على تباين في الآراء بين الرئيس والحزب، وعلى خلفية هذه التصريحات عبر بعض المقربين من الحزب عن امتعاضهم، وتحدثت بعض الصحف عن توتر كبير تشهده العلاقة بين الطرفين الأمر الذي قد يؤدي الى تداعيات كبيرة تطيح بالتسوية الاخيرة التي شهدتها البلاد . هذه الاجواء استدعت إعلان مصادر في التيّار الوطني الحرّ أنّ "مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا تتغيّر وهي ثابتة بشكل عام، وكلامه دائماً مسؤول، لكنّ موقعه اليوم كرئيس للجمهورية يحتّم عليه كونه "أبّ الجميع" أن يكون على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين. أمّا ما قاله عن "حزب الله" فهو ليس بجديد، والعلاقة بين العماد عون و"حزب الله" لا يُمكن أن تتأثّر من خلال زيارة بلد أو موقف يحاول البعض تفسيره على هواه". وعن سلاح الحزب، أوضحت المصادر نفسها في أنّ "حزب الله نفسه يعلم أنّ سلاحه مؤقّت ولا حاجة لتفسير هذا الأمر. كذلك فإنّ دور المقاومة قد تعدّى لبنان، عندما أصبح سلاحه يُشكّل خطراً وتهديداً لإسرائيل، وتدخّلت دول العالم لحماية إسرائيل وطمأنتها من خلال خلق كلّ التنظيمات الإرهابية الموجودة اليوم على الساحة الشرق- أوسطية".

 

إقرأ أيضًا: ما هي الشروط السعودية للعودة إلى لبنان؟ ومن هنا، دعت المصادر الى الكفّ عن التشكيك بعلاقات الرئيس عون والمكوّنات السياسية التي تفاهم معها في وقت سابق عندما كان رئيساً للتيّار الوطني الحرّ لا سيما "حزب الله"، أو وقّع معها ورقة "إعلان النوايا" أي حزب "القوّات اللبنانية"، لا سيما أنّ علاقته مع هذه القوى السياسية وسواها سوف تستمرّ خلال عهده الرئاسي.  وقالت مصادر متابعة أن الرئيس عون أوفد لهذه الغاية وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول إلى حارة حريك في الضاحية حيث إلتقى في إجتماع ثلاثي المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، الحاج حسين خليل، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا حيث جرى التداول في نتائج الزيارة وما صدر فيها من مواقف.

إقرأ أيضًا: ماذا تخفي التغريدات الجنبلاطية؟ وفي المعلومات أن الوزير رفول نقل رسالة إلى قيادة حزب الله حول مقصد الرئيس عون من تلك المواقف التي أطلقها، ونفى أن يكون قد قدم أي التزامات معينة في الغرف المغلقة في ما خص الوضع القائم أو يكون قد بحث مواضيع لبنانية داخلية خاصة بمكونات البلاد. وقد لقي رفول كل الترحيب والتجاوب من الجهة التي زارها التي أعادت التذكير بأنها تتعامل مع الرئيس على أنه حليف من خطها السياسي وهي ملتزمة معه وتثق به.