بعد ساعات  نودع سنة من عمرنا، سنة كانت امتداداً لسنوات عدة سبقتها، توالت فيها على لبنان والمنطقة  أحداث كثيرة، اتسم معظمها بالطابع المأسوي الحزين، الذي لا يزال يخيّم على كثير من دول المنطقة التي تعيش اضطرابات على أكثر من صعيد، بعضها بفعل التدخلات الدولية المعقدة، وبعضها بسبب القصور في أداء أبنائها، الذين بدوا نتيجة ضعفهم عاجزين عن أي فعل أو رد فعل مناسب.
في لبنان لم يكن عام 2016 استثنائياً كما يتصوّر البعض. كان ذروة أخرى من ذروات أزمة النظام السياسي ونموذجه الاقتصادي. بالرغم من أن التطورات الأخيرة استطاعت ان تقلب المعادلة بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة و بدء الحديث الجدّي عن إقرار للإنتخابات، وكانت هذه التطورات كفيلة بالعودة إلى خطاب التهدئة السياسية وألقت بثقلها الإيجابي على مساحة الوطن ككل.
في العام 2016  استعاد الوطن ثقته بنفسه حين قرر السياسيون المضي بالتسويات والإتفاقات لمعالجة قضايا الوطن والجمهورية واستطعنا لملة أشلاء الأحداث والتعطيل والفراع للمضي قدما بروح وطنية مسؤولة لا بد ان تنسحب على الجميع زعماء ومسؤولين ومواطنين .
في وداع 2016 واستقبال عام جديد كل ما نتمناه أن يستمر التوافق وتطغى لغة الحوار والتلاقي بين اللبنانيين لينعم هذا الوطن وأبناؤه بالسلام والطمأنية مع الأمل الكبير بمعالجة الملفات الحياتية الملحة سيما الملفات الاجتماعية والاقتصادية والإنمائية التي تلامس حياة اللبناني وتتصل بشكل مباشر بيومياته .
في استقبال العام الجديد لا يسعنا في موقع لبنان الجديد أن أن نتقدم من جميع اللبنانيين بأحر التهاني والتبريك سائلين المولى عز وجل أن يسبغ على وطننا الأمن والسلام والمحبة.
وكل عام وأنتم بألف خير